من رسول الله ، وسكت الرسول طويلا لعل المسلمين يقتلونه خلال مدة سكوته ،
ولأن رسول الله لا يقول لا ، فقد تركه لعثمان ( 45 ) .
والحاصل أن الخليفة عثمان أموي ، والحكومة أموية ، والحاشية والولادة
والمستشارون كلهم أمويون ، وكل بيت من بيوت بني أمية وتره الهاشميون ،
وخاصة علي بالذات ، بمعنى أن البيت الأموي أصبح دولة مؤهلة لمواجهة جديدة
مع علي وأهل البيت ، بعد أن أخذ الناس يتعرفون حكم الشرع بالقيادة وحق
أهل بيت النبوة الذي اغتصبه الخلفاء .
لقد أصبح الحكم حكما أمويا جاهليا ولكن بثوب الإسلام ، وبمعنى أدق
صار حكما ملكيا ولكن بمصطلحات إسلامية خالية من المضمون .
وإذا أضفنا إلى هذه القوة ، الخمسة الذين خصصهم عمر لمنافسة
علي وأهل البيت على الخلافة ، والجناح الثاني للأمويين الذي استحكم في الشام
بقيادة معاوية ، أدركنا حجم وخطورة المواجهة بين علي وأهل بيت النبوة
وبين مناوئيهم .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 144
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٤٤