ذكره عمر بن الخطاب بأن عليا قتل أباه ، وقد أعطى عثمان لسعيد مئة ألف درهم
دفعة واحدة ، وولاه على الكوفة ( 34 ) ، فنكل بالعلماء من أبناء الأمة .
5 - الوليد بن عقبة بن معيط ، وهو أخو عثمان لأمه ، كان أبوه عقبة
من أشد الناس إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وآله ( 35 ) ، قال ابن هشام : كان الحكم بن أبي العاص
وعقبة بن معيط يؤذون الرسول في بيته ( 36 ) ، وفي معركة بدر أسر عقبة فأمر الرسول
بقتله صبرا ( 37 ) ، وهو الظالم المشار إليه بقوله تعالى : " يوم يعض الظالم على يديه " ( 38 ) .
والوليد بن عقبة فاسق بنص القرآن الكريم ( 39 ) ، وهو الذي جاء بالنبأ ونزل
فيه قوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ( 40 ) .
لقد أعطى عثمان للوليد أموالا وأرضاه وجعله واليا على الكوفة ،
فصلى بالناس صلاة الصبح وهو سكران ، ثم التفت إليهم قائلا : أأزيدكم ؟ ( 41 )
وهذه الحادثة من الشهرة بنحو لا يمكن إنكارها .
6 - عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، زوجه عثمان
ابنته ، وأعطاه مئة ألف درهم ، ولكل رجل من قومه ألف درهم دفعة واحدة ( 42 ) .
ومن الطبيعي أن يكون الخليفة قد اصطفاه وضمه إلى حاشيته وأهل مشورته .
7 - أبو سفيان ، قائد جبهة الشرك ضد رسول الله ، أدناه عثمان وجعله
من أهل مشورته ، وهو القائل لعثمان بعد أن آلت إليه الخلافة : " صارت إليك بعد
تيم وعدي ، فأدرها كالكرة ، فإنما هو الملك ، ولا أدري ما جنة ولا نار " ( 43 ) .
8 - عبد الله بن أبي سرح ، وهو الذي افترى على الله الكذب بنص
القرآن ، وهو الذي قال : سأنزل مثلما أنزل الله ( 44 ) .
وكان رسول الله قد أباح دمه حتى لو تعلق بأستار الكعبة ، لأنه أسلم ثم
ارتد عن الإسلام ، وافترى الكذب ، وعند فتح مكة أحضره عثمان وطلب له الأمان .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 143
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٤٣