على أنه لا يثبت بها . ألا ترى أنه قد نص على أنه لا يثبت بالشاهد إلا أن يقال لا يلزم من
الجري الثبوت بل يصدق بأخذ المال ، أو يكون ما قدمه يعني هنا ليس هو المشهور لقول ابن
المواز : أكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى بالسماع والولاء والنسب أو يقيد
قوله : جريها في النكاح والولاء والنسب بما إذا مات في غير بلده كما أشار إليه بعض
القرويين ، أو يقال معنى ما في الشهادات إذا كان السماع فاشيا وليس هنا كذلك انتهى ، وقال
ابن رشد في نوازله في مسائل الدعوى : وأما شهادة السماع الفاشي بالنسب إذا لم يكن
مشتهرا عند الشاهد اشتهارا يوجب له العلم فلا يثبت به النسب مع حياة الأب وإنكاره على
حال ، وإنما يختلف في ذلك بعد الموت على ثلاثة أقوال : أحدها أن يكون له المال ولم يثبت له
النسب وهو مذهب ابن القاسم ، والثاني يثبت له النسب والمال ، والثالث لا يثبتان انتهى . ص :
( وقدم عاصب النسب ) ش :
فرع : قال في المدونة : وللمرأة الحرة ولاء من أعتقت وعقل ما جره مواليها على قومها
ومواريثهم لها ، فإن مات فهو لولدها الذكور ، فإن لم يكن لها ولد ذكور فذاك لذكور ولد
ولدها الذكور دون الإناث وينتمي مولاها إلى قومها كما كانت هي تنتمي ، فإذا انقرض ولد
ولدها رجع ميراث مواليها لعصبتها الذين هم أعقل بها يوم يموت الموالي دون عصبة الولد ،
وقاله عدة من الصحابة والتابعين انتهى . وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأصح الروايتين عن
أحمد ، وقد أطال الماورديني في شرح كشف الغوامض في ذلك ، وذكر أبو داود في سننه في
آخر باب الفرائض عن الصحابة . وقال ابن بكير : لا شئ لولدها من مواليها . نقله العقباني في
شرح الحوفي ونقله ابن عرفة في مختصره للحوفي . ص : ( ثم عصبة ) ش :
فرع : قال في المدونة : ولا يرث الأخ للام من الولاء شيئا ، فإن لم يترك الميت غيره
فالعصبة أولى إلا أن يكون من العصبة فيرث معهم . قال ابن يونس : مثل أن يترك الهالك ابني
عم وموالي وأحدهما أخ لام ، فيكون الولاء بينهما نصفين ببنوة العم وتسقط الولادة للام . ابن
المواز قال أشهب : بل يكون الأخ للام أولى بالولاء لأنه أقعد بالرحم كما لو ترك الهالك أخا
شقيقا وأخا لأب فإن الميراث للأخ الشقيق ، وكما لو ترك ابن عم شقيق وابن عم لأب لكان
الشقيق أولى بالولاء والميراث . ابن يونس : وهذا أقيس انتهى . قال ابن عرفة : ودرجات التعصيب
مواهب الجليل — صفحة 510
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٠