فالولاء لهم من باب أولى . ابن يونس : قال ابن المواز : أصل مالك وابن القاسم أن كل من
للرجل انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذنه له ، وأما من ليس له انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذن
السيد راجع إليه إن عتق انتهى . وحكى في أم الولد والمدبرة يعتقان في مرض السيد ثلاثة
أقوال : الأول لأصبغ الولاء لهما وإن صح السيد لأنهما أعتقا في وقت ليس للسيد انتزاع
مالهما فيه . والثاني الولاء للسيد وإن مات من مرضه ذلك واختاره ابن عبد الحكم قال :
وكذلك المعتق بعضه . ابن المواز : وقاله أشهب في المعتق بعضه . فقيل له : ألا تراه كالمكاتب لأنه
ممن لا ينتزع ماله ؟ فقال له : للمكاتب سنة وللعبد سنة . قال ابن المواز : فلم تبق له حجة أكثر
من هذا . قال ابن القاسم : ولاء من أعتقه المعتق بعضه للعبد وهو الصواب ، وما روي عن ابن
القاسم غير هذا فغلط وإنما هو عن أشهب انتهى . والقول الثالث في المدبر وأم الولد إذا عتقا في
مرض السيد لابن المواز أنه يوقف ، فإن مات السيد كان الولاء لهما وإن صح فله انتهى .
ص : ( وعن المسلمين الولاء لهم ) ش : مسألة : قال الفاكهاني في شرح العمدة في كتاب
الشروط في البيوع : لو قال أنت حر ولا ولاء لي عليك فقال ابن القصار : الولاء للمسلمين
ونزل منزلة قوله أنت حر عن المسلمين . قال الامام : وكان بعض شيوخنا يخالفه في هذا ويرى
أن بقوله : أنت حر استقر الولاء له واستئنافه بعد ذلك جملة ثانية في قوله : لا ولاء لي
عليك لا يغير حكم الجملة الأولى لأنه إخبار عن حكم الجملة الأولى المستقرة بالشرع على
خلاف ما حكم الله به فيكون إخباره كذبا وفتواه باطلة ، والكذب والباطل لا يلتفت إليه ولا
يعول في مثل هذه الأحكام عليه انتهى . ص : ( وجر ولد المعتق ) ش : يعني أن من أعتق عبدا
فإن ذلك العتق يجر ولاء ولد ذلك العبد المعتوق وللمعتق - بكسر التاء - وسواء كانت أمهم
حرة أو معتقة . قال في كتاب الولاء من المدونة : وكل حرة من العرب أو معتقة تزوجها حر
مواهب الجليل — صفحة 507
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٧