يكون الأب حربيا بدار الحرب . ص : ( وإن أعتق العبد أو استلحق رجع الولاء إلى معتقه من
معتق الجد والأم ) ش : قال ابن الحاجب : ومعتق الأب أولى من معتق الام والجد . قال في
التوضيح : الأولوية بمعنى التقديم وفي الموطأ أن الزبير اشترى عبدا فأعتقه ولذلك العبد بنون من
امرأة حرة ، فلما أعتقه الزبير قال هم موالي وقال موالي أمهم هم موالينا ، فاختصموا إلى عثمان
فقضى للزبير بولايتهم . وكان ينبغي للمصنف أن يبين أن معتق الجد أولى من معتق الام إلا أن
يقال : إنه اكتفى عن ذلك بقوله أولا وليس لهم نسب من حر ، وعلى هذه القاعدة تتفرع
هذه المسألة التي ذكرها المصنف ، وكذلك فعل ابن الحاجب . فإذا كانت الام معتقة وكان
الأب والجد رقيقين فالولاء لمعتق الام لأنه يصدق عليه أنه ليس له نسب من حر ، فإن عتق الجد
رجع الولاء لمعتقه ، فإن عتق الأب رجع الولاء إلى مواليه ، وكذلك إذا كان الأب معتوقا ولا
عن الام وهي معتوقة فإن نسبه قد انقطع باللعان فيكون الولاء لمعتق الام ، فإن استلحق الولد
عاد الولاء لمعتق الأب والله أعلم . ص : ( لم يثبت ) ش : أي لم يثبت النسب ولا الولاء بشهادة
الواحد ولا شهادة السماع . أما عدم ثبوت ذلك بشهادة الواحد فهو المذهب ، وأما عدم ثبوت
ذلك بشهادة السماع فقال في التوضيح : هو مذهب المدونة وبه أخذ أصبغ . ابن المواز : ولا
يعجبني ، وأكثر قول مالك وابن القاسم وأشهب أنه يقضى له بالسماع والولاء والنسب . ثم قال
في التوضيح : فإن قيل : ما ذكره المصنف معارض لما قاله في الشهادة والمشهور جريها في
النكاح والولاء والنسب لان قوله جريها يقتضي أن الولاء يثبت به وتشبيهه هنا بالشاهدين يدل
مواهب الجليل — صفحة 509
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٩