في القرب فيه كالتعصيب في الإرث إلا أن الأخ وابن الأخ يقدمان على الجد . زاد الحوفي :
وابن العم على ابن الجد . قلت : وهو مندرج في الأولى بالمعنى . اللخمي : اختلف إن كانا ابني
عم أحدهما أخ لام فقال مالك وابن القاسم في المدونة : لا فضل للأخ للام . وقال أشهب : عند
محمد : الأخ للام أحق لأنه أقعد للرحم كما لو ترك المعتق أخوين أحدهما شقيق والآخر
للأب . قلت : في جريان هذا الخلاف في إرث المال نظر ، ويرد قياس أشهب بأن زيادة الشرط
في الام في المقيس عليه هي فيما به التعصب فيه ببنوة العمومة انتهى . وقد حكى في التوضيح
في باب الفرائض الخلاف في ميراث النسب أيضا .
فرع : منه : قال : والمذهب انتقاله بموت مستحقه إلى أقرب عصبة المستحق المعتق حينئذ
لا إلى أقرب عصبة المستحق انتهى . وعلى هذا يتفرع قول المصنف : وإن اشترى ابن وابنة
أباهما . ص : ( كالصلاة ) ش : يعني كالصلاة على الجنازة فيقدم الابن ثم ابنه ثم الأب ثم الأخ
ثم ابنه ثم الجد ثم العم ثم ابنه . ولو قال المصنف : كالنكاح لكان أحسن وإن كان الحكم
سواء لأنه لم يبين هذا الترتيب في الجنائز وبينه في النكاح ، والحاصل أن الولاء والصلاة على
الميت وولاية النكاح سواء . ص : ( أو جره ولاء بولادة أو عتق ) ش : نحوه لابن الحاجب .
فقال في التوضيح : حكى سحنون على هذا الاجماع أنه لا ولاء للمرأة إلا من باشرت عتقه أو
أعتقت من أعتقه أو يكون ولدا لمن أعتقته وإن سفل من ولد الذكور خاصة . ولم يبين المصنف
يعني ابن الحاجب هنا أنه لا يجر إلا أولاد الذكور إلا أنه قال : وعلى من جره ولاؤها . وقد بين
أولا أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر انتهى . ومثله يقال عليه . والتقييد بالذكور ووقع في المدونة لكنه لا كبير فائدة فيه لان من المعلوم أنه لا ينجر إليها
بالولادة إلا ما ينجر للذكر ، وقد تقدم أن المعتق إذا أعتق أمة فإنما يكون له الولاء على أولادها
الذكور إذا لم يكن لهم نسب من حر ، بل التقييد به مشوش لأنه يوهم أن أولاد المعتقة لا ولاء
عليهم لمعتقها مطلقا ، سواء كان لهم نسب من حر أم لا وليس كذلك . ونص كلامه في
المدونة : ولا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ولد من أعتقن من ولد
مواهب الجليل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١١