تنبيه : قول المؤلف وأحضر العلماء أو شاورهم هل على الوجوب أو على الاستحباب ؟
ظاهر قوله في التوضيح ولا يختلف في وجوب حضورهم ، وما نقله عن ابن عطية وظاهر
ما تقدم للمازري أن حضورهم واجب . وكذا ابن فرحون في تبصرته فإنه عده في الأمور التي
تلزم القاضي في سيرته في الاحكام ، واللزوم إنما يستعمل في الوجوب . وظاهر قول ابن
الحاجب ولا ينبغي للقاضي أن يثق برأيه ويترك المشاورة أن المشاورة مستحبة أو أولى فتأمله ،
فإني لم أر نصا يشفي الغليل .
فرع : قال سحنون : لا يستشير من شهد عنده فيما شهد فيه حكاه ابن يونس . وقال غير
سحنون : لا بأس بذلك . حكاه ابن رشد . انتهى مختصرا من التبصرة . واقتصر في التوضيح
على قول سحنون .
فرع : قال في رسم سلف من سماع ابن القاسم من الأقضية : رأيت مالكا كتب إلى
عامل في قضاء كان أمضاه عاملان قبله فينظر فيه ، فجاء رجل يستعين بالكتب إليه فيه فكتب
إليه : إن كان من قبلك أمضاه بحق فأنفذه لصاحبه . ابن رشد : هذا يدل على أن للفقيه المقبول
القول أن يكتب للحاكم بالفتوى ويعلمهم ما يصنع وإن لم يسأله الحاكم . وهذا في غير
القضاة ، وأما القضاة فلا ينبغي أن يكتب إليهم بما يفعلون إلا أن يسألوه لان ذلك قد يؤدي إلى
أنفة تؤذي . انتهى .
مسألة : إذا دعا القاضي العدول إلى قضية ينظرون فيها من فرض نفقة أو إقامة حدود
ونحوه وجب عليهم انظر البرزلي في مسائل القضاء . ص : ( وشهودا ) ش : قال في التوضيح :
وإذا كان المشهور أن القاضي إذا سمع إقرار الخصم لا يحكم عليه حتى يشهد عنده بإقراره
شاهدان فيكون إحضار الشهود واجبا وإلا فلا فائدة في جلوسه انتهى . وفي المدونة : ولو أقر
أحد الخصمين عنده بشئ وليس عنده أحد ثم يعود إليه المقر فيجحد ذلك الاقرار فإنه لا
يقضى عليه به إلا ببينة سواه ، فإن لم يكن عنده بينة شهد هو بذلك إلى من فوقه انتهى . وقال
في النوادر : ومن المجموعة قال مالك وابن القاسم وأشهب : الاقرار عند القاضي في سلطانه
وقبل سلطانه سواء ، وكذلك في إقرار الخصمين عنده لا يحكم بشئ من ذلك . قال أشهب :
ولا بما وجد في ديوانه مكتوبا من إقرار الخصم عنده فإن قامت على ذلك بينة أنفذها ، فإن لم
مواهب الجليل — صفحة 109
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٩