بد من اطلاع القاضي على ما يكتبه فيجلس قريبا منه بحيث يشاهد ما يكتبه عنه ، وإن كان
عدلا فالمذهب أنه مأمور بالنظر إلى ما يكتب ، وقد رجح بعض أشياخي وجوب ذلك على
القاضي إذا كان عدلا لأنه إذا شاهد ما يكتب أشهد على نفسه بأمر تيقنه ، وإذا عول على
الكاتب العدل اقتصر على أمر مظنون مع القدرة على المحقق . انتهى كلام التوضيح . فظاهر قول
المازري فالمذهب أنه مأمور أي على جهة الاستحباب لقوله ، ورجح بعض أشياخي وجوب
ذلك وكذا في ابن عبد السلام إن كان غير عدل فلا بد من نظره ، وإن كان عدلا نظر أيضا .
وظاهر كلام المتقدمين أن ذلك على الاستحباب ، وتردد بعض الشيوخ في ذلك ومال إلى
الوجوب . انتهى كلام ابن عبد السلام . ووظيفة الكاتب أن يكتب ما وقع في مجلسه من
الخصوم .
مسألة : قال في المسائل الملقوطة . وللحاكم إذا وجد عقد الوثيقة خطأ أن يقطعه ويؤدب
الكاتب على ذلك . انتهى من فوائد الشيخ جمال الدين الأقفهسي . انتهى كلام المسائل
الملقوطة .
فائدة : ما يكتب فيه يسمى القمطر . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : والقمطر
بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء ثم الراء المهملتين الزمام الذي يكتب فيه التذكار ، وقد
يسمى زمام القاضي . انتهى والله أعلم . ص : ( كمزك ) ش : أي وكذا يرتب مزكيا عدلا ولا
كلام في اشتراط العدالة هنا . وقول ابن غازي رحمه الله أي في كونه عدلا رضا فهو كقول
الرسالة ولا يقبل في التزكية إلا من يقول عدل رضا . أول كلامه واضح وآخر كلامه بعيد
من لفظ المؤلف ومن أول كلامه هو فتأمله . وقال البساطي : فإن قلت : إن حملت كلامه في
المكاتب والمزكى على الجنس حتى يدخل فيه العدد خلاف الأكثر في اشتراط العدد في
مواهب الجليل — صفحة 106
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٦