الكاتب فإن الأكثر على أنه يكفي الواحد ، وإن حملت كلامه على الافراد خالفت الأكثر في
المزكي فإنه لا بد من العدد عندهم فيه انتهى . قلت : يحمل كلامه على الأول والجنس يحتمل
الافراد كما يحتمل غيره ويلزمه الإيهام وهو قريب انتهى . وحمله على هذا عبارة ابن شاس
لان فيها : ويشترط العدد في المزكي والمترجم دون الكاتب . وفي التوضيح في قول ابن
الحاجب : واختار الكاتب والمزكي . قوله والمزكي ظاهره الاكتفاء بالواحد . أشهب : ينبغي
للقاضي أن يتخذ رجلا صالحا مأمونا منتبها أو رجلين بهذه الصفة يسألان له عن الناس إلى
آخر كلام أشهب . ثم قال ابن الماجشون : وكلما يبتدئ القاضي السؤال عنه والكشف يقبل
فيه قول الواحد ما لم يبتدئه هو وإنما يبتدأ به في ظاهر أو باطن فلا بد من شاهدين فيه ، ثم
ذكر كلام الجواهر انتهى ، فصدر بما تقدم . وقال الشيخ أبو الحسن في التقييد الكبير في أول
كتاب القضاء ابن رشد : وتعديل السر يفترق من تعديل العلانية من وجهين : أحدهما لا أعذار
في تعديل السر ، والثاني أنه يجتزئ فيه بالواحد وإن كان الاختيار الاثنين بخلاف تعديل
العلانية في الوجهين لا يجوز فيه إلا شاهدان ، ويلزم الاعذار فيه إلى المشهود عليه . هذا معنى
ما في المدونة صح من البيان . انتهى كلام الشيخ أبي الحسن . فإذا حمل كلام المصنف على
هذا فلا يرد ما قاله أصلا فتأمله والله الموفق . ص : ( والمترجم مخبر ) ش : فيقبل الواحد والاثنان
أحسن . انظر قواعد القرافي في أول فرق منها فإنه ذكر فيه الفرق بين الشهادة والخبر فتأمله
والله أعلم . وقال في العمدة : وإذا لم يعرف لغة الخصم فإن كان الحكم لا يتضمن ما لو لم
يقبل في الترجمة إلا الرجال والمذهب أنه لا يجزئ واحد ، وإن تضمن مالا فهل يقبل رجل
وامرأتان ؟ قولان انتهى والله أعلم . ص : ( وأحضر العلماء وشاورهم ) ش : عطف رحمه الله أحد
مواهب الجليل — صفحة 107
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٠٧