الماجشون : ولا يشتغل في مجلس قضائه بالبيع والابتياع لنفسه . أشهب : أو لغيره على وجه
العناية منه إلا ما خف شأنه وقل شغله والكلام فيه . سحنون : وتركه أفضل قال : ولا بأس بذلك
في غير مجلس قضائه فنافذ إلا أن يكون أكره غيره أو هضمه فليس هذا بعدل وهو مردود ،
كان في مجلس قضائه أو غيره . والذي ذكره المازري هو الذي في النوادر وغيرها . مطرف
وابن الماجشون : ويتنزه عن المبايعة في غير مجلس قضائه . انتهى كلام التوضيح . وفي ابن عبد
السلام في قول ابن الحاجب بعد هذه المسألة ويتورع عن العارية إلى آخره قد يقال : تغيير
المؤلف العبارة بين هذه المسألة والتي فوقها يؤذن بأن المنع في الأولى أشد منه في هذه لأنه
أطلق المنع في الأولى وجعله في هذه من باب الورع ، فيقال العكس أولى . فكلام التوضيح
يؤذن بالمنع على التحريم ، وأما كلام ابن عبد السلام فلا دلالة فيه على أن المنع على التحريم
لأنه أطلق المنع على المسألة الثانية مع أنه لا شك أنه على سبيل التورع . وفي تبصرة ابن
فرحون : من الأمور التي تلزم القاضي أنه يكره له البيع والابتياع بمجلس حكمه وبداره ولا يرد
منه شئ إلا أن يكون على وجه الاكراه أو فيه نقيصة على البائع فيرد البيع والابتياع ، كان
بمجلس قضائه أو غيره . قال أشهب : إن عزل والبائع والمبتاع مقيم بالبلد لا يخاصمه ولا يذكر
مخاصمته لاحد فلا حجة له والبيع ماض ، ولا ينبغي أن يكون له وكيل معروف على البيع
والشراء لأنه يفعل مع وكيله من المسامحة ما يفعل معه انتهى . فصرح رحمه الله بالكراهة وأن
حكم البيع والابتياع واحد وهو الظاهر ، وينبغي أن ينظر فيه مع ما في التوضيح ويرد أحدهما
للآخر والله أعلم . ص : ( كسلف وقراض وإبضاع وحضور وليمة إلا لنكاح ) ش : تصوره
واضح ولا شك أن النهي عن هذه على سبيل التورع . قال ابن الحاجب : ويتنزه عن العارية
والسلف والقراض والابضاع . وقال ابن فرحون في الأمور التي تلزم القاضي منها : أن يتجنب
العارية والسلف والقراض والابضاع إلا أن يكون لا يجد بدا من ذلك فهو خفيف إلا من عند
الخصوم أو ممن هو في جهتهم فلا يفعل انتهى . وقوله إلا لنكاح قال في التوضيح : ثم إن شاء
أكل أو ترك . قال في التبصرة : والأولى له اليوم ترك الأكل انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 112
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٢