المعروف في المدونة وغيرها ، وأنكر بعضهم وجود الخلاف فيه في المذهب ، ومن أثبته لم يثبته
عموما كما يقتضيه ظاهر كلام المؤلف يعني ابن الحاجب : بل هو مقصور عندهم على ما يغاب
عليه . انتهى ونحوه في التوضيح . قال في إجارة الحلي والثياب من كتاب الإجارة من المدونة :
ومن استأجر فسطاطا أو بساطا أو غرائر أو آنية إلى مكة ذاهبا وجائيا جاز ذلك ، فإن ادعى
حين رجع ضياع هذه الأشياء في البداءة صدق في الضياع ولزمه لكراء كله إلا أن يأتي ببينة
على وقت الضياع ، فإن كان معه قوم في سفره فشهدوا أنه أعلمهم بضياع ذلك وطلبه
بمحضرهم حلف وسقط عنه من يومئذ حصة باقي المدة . انتهى . وقال ابن رشد في شرح
المسألة الثانية من سماع أشهب من كتاب تضمين الصناع : وحكم اكتراء العروض بشرط
الضمان على قول مالك في هذه الرواية حكم بيع الثنيا يفسخ الكراء إلا أن يرضى المكتري
بإسقاط الشرط ، فإن فات الكراء كان على المكتري الأكثر من الكراء المسمى أو كراء المثل
على غير شرط الضمان ، ثم قال : وأما قوله في الدمياطية فيمن اكترى دابة بالضمان أنه لا خير
مواهب الجليل — صفحة 554
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٤