بعد أن ركب فعلى الكري أن يأتيه بدابة أو سفينة غيرها ، وهو مضمون حتى يشترط أنه إنما
يكري هذه الدابة بعينها . محمد : أو يكريه نصف السفينة أو ربعها فيكون كشرط التعيين
انتهى . ص : ( كأجير لخدمة آجر نفسه ) ش : ظاهره فتكون الإجارة لمن استأجره أولا وليس له
غير ذلك . وخيره في المدونة بين ذلك وبين أن يسقط حصة ذلك اليوم من الأجرة . ونصه بعد
مسألة الرعاية : وكذلك أجيرك للخدمة يؤاجر نفسه من غيرك يوما أو أكثر فلك أخذ الأجر أو
تركه وإسقاط حصة ذلك اليوم من الاجر عنك . قال عبد الحق : خيره ابن القاسم في أجير
الخدمة ولم يخيره في الراعي إذا شرط أن لا يرعى مع غنمه غنما أخرى وخالف والامر في
ذلك سواء . وينبغي أن يقال كم تستوي إجارته على أن لا يرعى مع الغنم غيرها وتقوم على أن
يرعى معها غيرها فيعرف ما بين ذلك ، ثم يخير بين أن ينظر ما يخصه من الكراء الذي سمى
فيسقطه من إجارته أو يأخذ ما أجر به نفسه والله أعلم انتهى . ونقله أبو الحسن وقال : صورته
أن يعين إجارتها وحدها مثلا عشرة ومع غيرها ثمانية فيسقط من نصيبه من المسمى الخمس أو
يأخذ ما أجر بنفسه انتهى . ونقل عن أبي محمد صالح أنه قال : يتوهم أن الأجير بخلاف
الراعي لان الأجير عطل ذلك اليوم والراعي لم يعطل . ثم ذكر كلام عبد الحق ، وكلام عبد
الحق ظاهر لا شك فيه قبله أبو الحسن وفسره .
تنبيه : قال ابن يونس : قوله : لك أخذ الأجر الخ هذا فيما يشابه ما أجرته فيه أو يقاربه ،
وأما أن يؤاجره للرعاية شهرا بدينار فيؤاجر نفسه في الحصاد أو في مخوف كل يوم بدينار أو
مواهب الجليل — صفحة 551
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥١