مسألة : قال في الطرر : وإذا ادعى الراعي أن بعض الغنم لم يصدق إلا أن يأتي بسبب
يدل على صدقه فيحلف ، ونقله عن نوازل ابن رشد .
مسألة : إذا قال الصانع : هذا متاع فلان وقال فلان : ليس هو لي ، فالظاهر أن القول قول
الصانع . قال البرزلي مسألة : قال ابن الحاج : إذا احترق الخبز في الفرن فقال الفران : هو لفلان .
وقال صاحبه : ليس هو لي ، فالقول قول الفران . قاله ابن زرب ثم ذكر عن اللخمي
ما مضمونه : إن كان ما يعمل للناس فإنه يصدق ، وإن كان يعمل بنفسه لم يصدق . فانظره
وأظنه في تضمين الصناع والله أعلم .
فرع : قال في الطرر في ترجمة وثيقة باستئجار جماعة لرعاية غنم : لا يجبر أهل الأفران
وأهل الأزحاء وأهل الحمامات على طبخ ولا طحن ولا غيره وكذلك الصناع كلهم ، ثم ذكر
أن القضاء بطليطلة على جبر الفران على طبخ خبز جاره إذا امتنع بمثل ما يطبخ به خبز مثله .
انتهى . ص : ( وأجير لصانع ) ش : يعني أن الأجير الذي يعمل عند الصانع لا ضمان عليه
والضمان على الصانع . قال في المدونة في أول كتاب تضمين الصناع : ويضمن القصار ما أفسد
أجيره ولا شئ على الأجير إلا أن يتعدى أو يفرط . انتهى . ص : ( وسمسار ظهر خيره على الأظهر
) ش : هذا إذا ادعى ضياع المتاع ، وأما لو ادعى أنه باعه من رجل والرجل ينكر فإنه
يضمن لتفريطه بعدم الاشهاد . نص على ذلك ابن رشد في نوازله في آخر كتاب البيوع ونصه :
وأما السمسار يدعي بيع السلعة من رجل عينه وهو ينكره فلا اختلاف في أنه ضامن لتركه
الاشهاد لأنه أتلف السلعة على ربها إذا دفعها إلى المبتاع ولم يتوثق عليه بالاشهاد ، ولا يراعى
مواهب الجليل — صفحة 556
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٦