خلاف . وكان الشيخ يقول : إن تكرر منه النفع بذلك جاز . انتهى ص : ( ودخول حائض
لمسجد ) ش : فرضها ابن الحاجب في استئجار على كنس المسجد ، وذكر المصنف ما هو أعم
من الكنس وغيره ، ويريد إذا كانت هي التي تكنس ، وأما لو كانت الإجارة متعلقة بذمتها
لجاز . وعكس هذه المسألة أن يؤاجر المسلم نفسه لكنس كنيسة أو نحو ذلك أو ليرعى
الخنازير أو ليعصر له خمرا فإنه لا يجوز ، ويؤدب المسلم إلا أن يتعذر بجهالة ، واختلف هل
الأجرة من الكافر ويتصدق بها أم لا . ابن القاسم : التصدق بها أحب إلينا . قاله في
التوضيح . ص : ( ودار لتتخذ كنيسة ) ش : تصوره واضح .
فرع : إذا غصب النصراني سفينة مسلم لمسلم وحمل فيها الخمر . قال في رسم يوصى
من سماع عيسى من كتاب الغصب : له أن يأخذ كراءها ويتصدق به . قال ابن رشد : معناه
كراء مثلها على أن يحمل فيها خمرا أن لو أكراها نصراني من نصراني لذلك ، وأما قوله :
يتصدق به فهو بعيد أن يجب ذلك عليه إلا أن يعلم بتعديه فلا يمنعه من ذلك وهو قادر على
منعه ، وأما إن لم يعلم بذلك أو علم ولم يقدر على منعه فلا يجب أن يتصدق إلا بالزائد على
مواهب الجليل — صفحة 549
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٩