ثمرته ) ش : أي الشجر وهذا راجع إلى قوله : بلا استيفاء عين قصدا . ص : ( أو شاة
للبنها ) ش : يصح أن يقرأ بالجر عطفا على مقدر في قوله : لا لاخذ ثمرته أي لا شجر
لاخذ ثمرته ولا شاة لاخذ لبنها فيكون من الممنوع ، ويصح أن يقرأ بالنصب عطفا على
قوله : وشجرا ويكون من الجائز . وعلى كل تقدير فلا بد من عناية في كلامه لأنا إن
جعلناه ممنوعا نقول : إلا بشروط يأتي ذكرها ، يريد وكذا إذا جعلناه جائزا فتأمله والله أعلم .
والشروط أن تكون الغنم كثيرة كالعشرة ونحوها ، وأن يكون في الا بان ، وأن يعرفا وجه
حلابها ، وأن يكون إلى أجل لا ينقضي اللبن قبله ، وأن يشرع في أخذ ذلك يومه أو إلى أيام
يسيرة ، وأن يسلم إلى ربها لا إلى غيره . هذا إذا كان جزافا ، فإن كان على الكيل أسقطت
الشرط الأول فقط . قاله في التوضيح . والمسألة في كتاب التجارة إلى أرض الحرب . وكلام
أبي الحسن فيها مبسوط . ولا يقال قوله شاة بالافراد ينافي الأول لان المراد جنس الشاة والله
أعلم . ص : ( ولا تعليم غناء ) ش : هو وما بعده إلى قوله : ولا متعين راجع لقوله : ولا
حظر والحظر المنع . قال الآبي في شرح مسلم في كتاب البيع في حديث مهر البغي
وحلوان الكاهن . ولا خلاف في حرمة مهر البغي ولا خلاف في حرمة أجرة المغنية
والنائحة ، ولا خلاف في حرمة ما يأخذه الكاهن . قال الآبي ، وكذلك لا يحل ما يأخذه
الذي يكتب البراءات لرد التليفة لأنه من السحر . وسئل شيخنا يعني ابن عرفة عمن ذهبت
له حوائج فقرأ في دقيق وأخذ يطعمه أناسا اتهمهم وكانت فيهم امرأة حامل فقالت : إن
أطعمتموني فأنا أموت فأطعموها منه فماتت . فأجاب بأنه ليس عليه إلا الأدب ، وأما ما يؤخذ
على حل المعقود فإن كان يرقيه بالرقى العربية جاز ، وإن كان بالرقى العجمية لم يجز وفيه
مواهب الجليل — صفحة 548
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٨