تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
الأبهري ما يقتضي المنع . قال الأبهري : يمتنع حمل الزرع على أن له في كل مائة أردب تخرج عشرة أرداب إذ لا يدري كم يخرج أردب وتجوز بالقتة لأنها تحزر ، ولعل هذا على القول بعدم جواز ذلك البيع وهذا هو الظاهر والله أعلم . وسئل أيضا عن حراستهم الأندر كلها بأقفزة معلومة ومنهم من يصيب ألفا ومائة قفيز أو أقل أو أكثر ، هل هو على قدر الرؤوس أو الصابة ؟ فأجاب : استئجارهم الأندر بأقفزة معلومة إن كان قبل حصوله في الأندر ورؤيته فلا يجوز ، وبعد رؤيته وحصوله فجائز ويكون مفضوضا على قدر الصابة . ووقع لسحنون أنه على الرؤوس والأول أحب إلي . قال البرزلي : وهذه إحدى المسائل التي اختلف فيها هل هي على قدر الأنصباء أو على الرؤوس . انتهى والله أعلم . فرع : قال في المدونة في أكرية الدور : ولو سكن أجنبي طائفة من دارك وقد علمت به فلم تخرجه لزمه كراء ما سكن . أبو الحسن : لاحتمال تركه له للإرفاق وكونه على جهة الإجارة ، فلما احتمل الوجهان كان الأصل أن الأملاك على ملك مالكها ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه بالنص أنه أرفقه فيختلف في يمينه على الخلاف في دعوى المعروف ، وأما إن لم يقم عليه إلا بسكوته فلا يمين انتهى . فرع : قال البرزلي في أواخر الوكالات وفي نوازل ابن الحاج : إذا أخرج أحد الشريكين في دين لاقتضائه دون إذن صاحبه فاقتضاه أو بعضه وطلب الأجرة من صاحبه وجبت له بعد حلفه أنه ما خرج لذلك متطوعا . قلت : إلا أن تشهد الغادة أن مثله لا يأخذ أجرة فيما ولي . أصله مسألة كتاب العارية وكراء الدور إذا سكن طائفة من داره بغير إذنه انتهى . وفي رسم طلق من سماع ابن القاسم من الرهون : وسئل مالك عن رجل يرهن الدار من رجل يضعها على يديه ويقتضي غلتها ويقوم في ذلك ، ثم يطلب أن يعطى في ذلك أجرا فيما قام به . قال : من الناس من يكون له ذلك ، ومنهم من لا يكون له ذلك . فأما الرجل الذي مثله يشبه أن يعمل بأجر ومثله يؤاجر نفسه في مثله ، فإن طلبه فأرى ذلك له . وأما من مثله يعني فلا أرى له ذلك . ابن رشد : هذا نحو ما في رسم جامع من كتاب الجعل من سماع عيسى أنه يكون له إجارة مثله إن كان يشبه أن يكون مثله يعمل بالإجارة ، وإنما له ذلك بعد يمينه ما أقام في ذلك وعنى به احتسابا ، وإنما فعل ذلك ليرجع بحقه فيه على معنى ما قاله في أول سماع يحيى من الكتاب المذكور انتهى . وله أيضا في سماع يحيى من كتاب البضائع والوكالات قريب من هذا ، وفي سماع ابن القاسم منه مسألة طالب النفقة على البضاعة كالقراض . وفي التوضيح وابن عرفة : في كتاب القراض شئ من هذا المعنى . وقال في آخر كتاب الرهون من الذخيرة : إذا تهدمت دار فتقوم عليها فلك الأجرة إن كان مثلك يعمل ذلك بأجرة بعد أن تحلف ما تبرعت انتهى . والقاعدة المذهبية في إيصال النفع للغير ذكرها ابن الحاجب في أواخر الإجارة ، وكذا ابن عرفة ، وذكرها القرافي في الرهون وفي اللقطة . وقال في المسائل الملقوطة :