تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
إذا عجز صاحب الدابة عن علفها وسيبها فأعلفها غيره ثم وجدها ربها قال مالك : هو أحق بها لأنه مكره على تركها بالاضرار لذلك ، ويدفع ما أنفق عليها وقيل : هي لعالفها لاعراض المالك عنها . ذكر ذلك القرافي في الفرق التاسع والثلاثين والمائة . وفي الذخيرة في الركن الثالث من الإجارة : ولا شئ عليه في قيامه عليها لأنه قام لنفسه انتهى . وعلم من تشبيه العاقد هنا بعاقد البيع أن الصبي المميز إذا أجر نفسه بغير إذن وليه صح ووقف على رضاه ، وقد نص على ذلك في المدونة . قال في المتيطية : وليس لذي الأب والوصي أن يؤاجر أنفسهما دون إذنهما ، فإن فعلا نظر في ذلك ، فما رأياه من رد أو إمضاء فعلاه ما لم يعملا ، فإن عملا كان لهما الأكثر من المسمى وأجرة المثل ، فإن أصابهما من سبب العمل شئ فلهما قيمة ما نقصهما أو ديتهما إن هلكا ، ولهما الأجرة إلى يوم أصابهما ذلك وليس لهما فيما أصابهما من غير سبب العمل شئ . انتهى . فرع : قال في المتيطية : وإن آجر الرجل ابنه من نفسه أو من غيره ومثله لا يؤاجر فسخت الإجارة وأنفق الأب عليه إن كان الأب غنيا والابن عديما لا مال له ، فإن كان له مال أنفق عليه منه ، وله أن يؤاجره فيما لا معرة على الابن فيه . وإن كان الأب فقيرا أو مقلا أو يريد تعليم الابن فيجوز له ذلك حينئذ وينفق عليه من أجرته ، فإن فضل شئ حبسه عليه ، وليس له أن يأكل مما فضل من عمل الصبي ، وإن كان فقيرا خوفا من أن لا يتمكن الصبي من العمل فيما يستقبل أو يمرض فلا يجد ما يأكل . وقال ابن لبابة : لا بأس أن يكون بالمعروف انتهى . فرع : قال ابن عرفة : قال المتيطي وابن فتوح : ويجوز عقد الحاضنة على محضونها أما كانت أو غيرها ، ولا ينفسخ إلا أن يزاد الصبي في أجرته فتقبل الزيادة ويفسخ عقد الام وينظر له أحسن المواضع ولو كان بأقل من موضع آخر ، ولا تقبل الزيادة في عقد الوصي إلا أن يثبت أن فيه غبنا على اليتيم انتهى . فرع : قال في المتيطية : ولا يجوز استئجار الأعزب المرأة لتخدمه في بيته مأمونا كان أو غيره ، فإن كان له أهل جاز إن كان مأمونا وكانت المرأة متجالة لا أرب للرجال فيها ، أو كانت شابة ومستأجرها شيخ كبير فإن ذلك جائز . انتهى ونحوه في اللخمي . ونقله ابن عرفة . وفي الجعل منها في ترجمة إجارة نزو الفحل : وأكره للأعزب أن يؤاجر حرة ليس بينه وبينها محرم ، أو أمة لخدمة يخلو معها أو يعادلها في محمل . انتهى . أبو الحسن الكبير : انظر هل الكراهة على بابها أو على المنع ، لان فيه خلوة ؟ وعلى هذا حمله اللخمي وقال : لم يجز . وكذا نقله المتيطي وابن فتوح . وفي رسم لم يدرك من سماع عيسى من النكاح : وسئل عن المرأة العزبة الكبيرة تلجأ إلى الرجل فيقوم لها بحوائجها ويناولها الحاجة ، هل ترى له ذلك حسنا ؟ قال : لا بأس به وليدخل معه غيره أحب إلي ولو تركها الناس لضاعت . ابن رشد : وهذا على ما قال : إنه جائز