دار رجل ومسيل مصب مرحاض لا يخفى أنه من باب المجاز لأنه أخف من الاشتراك اه . قال
في اللباب : وحكمها الجواز ابتداء واللزوم بنفس العقد ما لم يقترن به ما يفسدها . وقال ابن
عرفة : محمد : وهي جائزة إجماعا الصقلي : خلاف الأصم فيها لغو لأنه مبتدع وفيها مع
غيرها عقدها لازم كالبيع انتهى . وقد يعرض لها الوجوب إذ لم يجد الانسان من يستأجره بل
بنفسه ووجبت إعانته . نقله الآبي عن ابن عرفة في حديث نزول السيد عيسى وحكمة
مشروعيتها ، قال في اللباب : التعاون ودفع الحاجات وقد نبه الله على ذلك بقوله : * ( ورفعنا
بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) * انتهى . باب صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع
ذكر رحمه الله من أركانها : العاقد وهو شامل للمؤجر والمستأجر وذكر الاجر ، وسيذكر
المنفعة ولم يذكر الصيغة ، وكذلك ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وابن عرفة وذكرها
صاحب اللباب فقال : هي لفظ أو ما يقوم مقامه يدل على تمليك المنفعة بعوض . انتهى .
تنبيه : لا يرد على المصنف مسألة الخياط المخالط يستخيطه الثوب فإذا فرغ أرضاه قال
مالك : لا بأس بها لأنها نادرة وبهذا اعتذر عن ابن الحاجب . ومسألة الخياط هذه هي في رسم
سلعة سماها من سماع ابن القاسم من الجعل والإجارة ونصها : وسئل عن الخياط الذي بيني
وبينه الخلطة ولا يكاد يخالفني أستخيطه الثوب ، فإذا فرغ منه وجاء به أراضيه على شئ أدفعه
إليه ؟ قال : لا بأس بذلك . قال ابن رشد : وهذا كما قال لان الناس استجازوه ومضوا عليه وهو
نحو ما يعطى الحجام من غير أن يشارط على عمله قبل أن يعمله ، وما يعطى في الحمام ، والمنع
من هذا وشبهه تضييق على الناس وخرج في الدين وغلو فيه . قال الله تعالى : * ( وما جعل
مواهب الجليل — صفحة 494
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٤