تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
المنفعة بنفسه مع علم رب المنزل بذلك ، ففرقوا في ذلك بين تقدم قول الساكن وتأخر قوله عن قول صاحب المنزل . قاله ابن رشد في نوازل سحنون من جامع البيوع . وذكر فيه أيضا أن حكم ما أتلفه المشتري من السلع بحضرة ربه حكم ما ذكر من استيفاء المستأجر للمنفعة مع علم رب المنزل بذلك أنه يلزم من قوليهما الآخر . وقد تكلم على هذه المسألة بكلام جيد ، وفرق فيه بين مسألة نوازل سحنون ومسألة سماع عيسى من كراء الدور وغيرهما من الروايات فانظره الله أعلم . تنبيه ثان : علم من تشبيه الأجرة بالثمن أنه يشترط فيها أن تكون معلومة الجملة والتفصيل أو التفصيل دون الجملة لان المذهب جواز ذلك في البيع . وقيل : لا يجوز . وقيل : بالكراهة على ما تقدم في البيع . ونقل القول بالمنع في التوضيح عن خارج المذهب ، ونقله ابن عرفة عن ابن أبي مسلمة وسحنون . فعلى هذا لا تمتنع حراسة الأندر كل أردب مثلا بقدح لأنه معلوم التفصيل مجهول الجملة ما لم يقترن بذلك ما يفسده من أعمال مجهولة ونحو ذلك . وقد ذكر البرزلي في أوائل مسائل الجعل والإجارة أن ابن أبي زيد سئل عن حراس الزرع والزيتون ليلا ونهارا بالضمان أو بغيره على أن كل قفيز عليه مدان أو ثلاثة ، وهل يلزمهم تفريغ الشباك والأحمال أم لا ؟ فقال : أما استئجارهم لكل قفيز مدان فجائز ، فإن شرطوا تفريغ الشباك ونزول الأحمال فيلزم ، وشرط الضمان عليهم لا يلزم وله أجرة مثله ممن لا ضمان عليه . البرزلي : يجري على شرط ضمان ما لا يضمن في الإجارات والعواري وفيه خلاف ، والمشهور ما قاله . وقوله : كل قفيز بمدين جائز معناه إذا عرف صفتهما كما قال . ويتوصل إلى معرفته بفرك سنبله ولا يراعى كثرة الأقفزة من قلتها لأنه مأخوذ من كل قفيز فهو مجهول الجملة معلوم التفصيل ، وهو جار على المذهب أيضا من جواز بيع الحنطة في سنبلها . وفي الذخيرة عن