التعيين تارة يكون في الأجرة ، وتارة يكون في المنفعة المستأجرة . واعلم أنه يقضى بتعجيل
الأجرة إذا شرط التعجيل ، سواء كانت لأجرة شيئا بعينه أو شيئا مضمونا في الذمة . وكذلك
يقضى بالتعجيل إذا كانت العادة التعجيل ، سواء كانت الأجرة شيئا معينا أو شيئا مضمونا ،
وسواء في ذلك الأجرة المعينة والمضمونة . وكذلك يقضى بالتعجيل إذا كانت المنفعة المستأجرة
مضمونة في ذمة الأجير وتأخر شروعه في العمل يومين ، وأما لو أخره إلى يوم واحد فيجوز
التقديم والتأخير . وقول المصنف : إن عين مستغنى عنه لان الاجر إذا كان معينا فإن شرط
تعجيله أو كان العرف تعجيله صحت الإجارة وقضى بتعجيله للشرط والعرف ، وهو مستفاد
من قوله : أو بشرط أو عادة وإن لم يكن شرط ولا عرف فالإجارة فاسدة كما سيصرح به
المؤلف فتأمله . ولا يرد هذا على ابن الحاجب لأنه لا يفسد عنده إلا إذا كان العرف التأخير ،
فيحمل قوله : يعجل إن كان معينا على ما إذا لم يكن عرف ولا اشترط التعجيل ، وهو
خلاف قول ابن القاسم كما قاله في التوضيح قال في أوائل كراء الرواحل منها : ومن اكترى
دابة لركوب أو حمل أو دارا أو استأجر أجيرا بشئ بعينه من عين أو عرض أو حيوان أو طعام
فتشاحا في النقد ولم يشترط شيئا ، فإن كانت سنة الكراء في البلد بالنقد جاز وقضى بقبضها ،
مواهب الجليل — صفحة 500
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٠