تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
التعيين تارة يكون في الأجرة ، وتارة يكون في المنفعة المستأجرة . واعلم أنه يقضى بتعجيل الأجرة إذا شرط التعجيل ، سواء كانت لأجرة شيئا بعينه أو شيئا مضمونا في الذمة . وكذلك يقضى بالتعجيل إذا كانت العادة التعجيل ، سواء كانت الأجرة شيئا معينا أو شيئا مضمونا ، وسواء في ذلك الأجرة المعينة والمضمونة . وكذلك يقضى بالتعجيل إذا كانت المنفعة المستأجرة مضمونة في ذمة الأجير وتأخر شروعه في العمل يومين ، وأما لو أخره إلى يوم واحد فيجوز التقديم والتأخير . وقول المصنف : إن عين مستغنى عنه لان الاجر إذا كان معينا فإن شرط تعجيله أو كان العرف تعجيله صحت الإجارة وقضى بتعجيله للشرط والعرف ، وهو مستفاد من قوله : أو بشرط أو عادة وإن لم يكن شرط ولا عرف فالإجارة فاسدة كما سيصرح به المؤلف فتأمله . ولا يرد هذا على ابن الحاجب لأنه لا يفسد عنده إلا إذا كان العرف التأخير ، فيحمل قوله : يعجل إن كان معينا على ما إذا لم يكن عرف ولا اشترط التعجيل ، وهو خلاف قول ابن القاسم كما قاله في التوضيح قال في أوائل كراء الرواحل منها : ومن اكترى دابة لركوب أو حمل أو دارا أو استأجر أجيرا بشئ بعينه من عين أو عرض أو حيوان أو طعام فتشاحا في النقد ولم يشترط شيئا ، فإن كانت سنة الكراء في البلد بالنقد جاز وقضى بقبضها ،
مواهب الجليل — صفحة 500 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني