كتاب الإجارة
قال في القاموس : الاجر الجزاء على العمل كالإجارة مثلثة انتهى . وقال القرافي في
الذخيرة : ويقال آجر بالمد والقصر وأنكر بعضهم المد وهو منقول قال : ولما كان أصل هذه المادة
الثواب على الأعمال وهي منافع خصصت الإجارة ببيع المنافع على قاعدة العرف في تخصيص
كل نوع تحت جنس باسم ليحصل التعارف عند الخطاب . قال : وقد غلب وضع الفعالة
بالكسر للصنائع نحو الصناعة والخياطة والتجارة والفعالة بالفتح لأخلاق النفوس نحو السماحة
والشجاعة والفصاحة . والفعالة بالضم لما يطرح من المحقرات نحو الكناسة والقلامة والفضالة
والنخالة انتهى . وقال في اللباب : حقيقتها تمليك منفعة غير معلومة زمنا معلوما بعوض معلوم .
انتهى . وقال ابن عرفة : حدها عرفا بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل
بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها ، فيخرج كراء الدور والأرضين والسفن
والرواحل والقراض والمساقاة والمغارسة والجعل . وقول القاضي : معاوضة على منافع الأعيان لا
يخفى بطلان طرده . ونحوه قول عياض : بيع منافع معلومة بعوض معلوم مع خروج فاسدها
انتهى . وقال البرزلي : قال الغرناطي : الإجارة تطلق على منافع من يعقل والأكرية على منافع من
لا يعقل . البرزلي : يريد اصطلاحا ، وقد يطلق أحدهما على الآخر ففي غررها إن استأجرت منه
دارا بثوب إلى آخره ، انتهى . وقال في اللباب : وقد خص تمليك منفعة الآدمي باسم الإجارة ،
ومنافع المتملكات باسم الكراء انتهى . والموثقون المتقدمون يستفتحون عقود الأراضي والجنات
بلفظ تقبل ومعنى الجميع واحد انتهى . وقال ابن عرفة : وقولها : يجوز أن يستأجر طريقا في
مواهب الجليل — صفحة 493
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٣