تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
كتاب الإجارة قال في القاموس : الاجر الجزاء على العمل كالإجارة مثلثة انتهى . وقال القرافي في الذخيرة : ويقال آجر بالمد والقصر وأنكر بعضهم المد وهو منقول قال : ولما كان أصل هذه المادة الثواب على الأعمال وهي منافع خصصت الإجارة ببيع المنافع على قاعدة العرف في تخصيص كل نوع تحت جنس باسم ليحصل التعارف عند الخطاب . قال : وقد غلب وضع الفعالة بالكسر للصنائع نحو الصناعة والخياطة والتجارة والفعالة بالفتح لأخلاق النفوس نحو السماحة والشجاعة والفصاحة . والفعالة بالضم لما يطرح من المحقرات نحو الكناسة والقلامة والفضالة والنخالة انتهى . وقال في اللباب : حقيقتها تمليك منفعة غير معلومة زمنا معلوما بعوض معلوم . انتهى . وقال ابن عرفة : حدها عرفا بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها ، فيخرج كراء الدور والأرضين والسفن والرواحل والقراض والمساقاة والمغارسة والجعل . وقول القاضي : معاوضة على منافع الأعيان لا يخفى بطلان طرده . ونحوه قول عياض : بيع منافع معلومة بعوض معلوم مع خروج فاسدها انتهى . وقال البرزلي : قال الغرناطي : الإجارة تطلق على منافع من يعقل والأكرية على منافع من لا يعقل . البرزلي : يريد اصطلاحا ، وقد يطلق أحدهما على الآخر ففي غررها إن استأجرت منه دارا بثوب إلى آخره ، انتهى . وقال في اللباب : وقد خص تمليك منفعة الآدمي باسم الإجارة ، ومنافع المتملكات باسم الكراء انتهى . والموثقون المتقدمون يستفتحون عقود الأراضي والجنات بلفظ تقبل ومعنى الجميع واحد انتهى . وقال ابن عرفة : وقولها : يجوز أن يستأجر طريقا في