وقال الرجراجي : وما له زوج لا يستغني أحد عن صاحبه كالخفين والبابين والغرارتين فلا يقسم
بين الشريكين إلا بالتراضي . انتهى والله أعلم . ص : ( أو فيه تراجع إلا أن يقل ) ش : يعني أنه
لا يجوز قسم القرعة إذا كان فيها تراجع إلا أن يكون ذلك قليلا . قال في الرسالة : وقسم
القرعة لا يكون إلا في صنف واحد ولا يؤدي أحد الشريكن ثمنا ، وإن كان في ذلك تراجع
لم يجز القسم إلا بتراض انتهى . وقال في المدونة : ولا يجوز أن يجعلوا دنانيرنا حية وما قيمة
مثلها ناحية من ربع أو عرض أو حيوان ويقرعوا ، وأما بالتراضي بغير قرعة فجائز . قال الشيخ
أبو الحسن : تقدم ما للخمي ويشير إلى ما قدمه عنه في أول كتاب القسمة ونصه : وإن
اختلفت قيمة الدارين فكان بينهما يسير مثل أن يكون قيمة أحدهما مائة والأخرى تسعين ، فلا
بأس أن يقترعا على من صارت له التي قيمتها مائة أعطى صاحبها خمسة دنانير لان هذا
مما لا بد منه ولا يتفق في الغالب أن يكون قيمة الدارين سواء . الشيخ : انظر هذا الذي قاله
اللخمي مع ما في الرسالة وما تقدم لعياض أن يقال معنى ما قال أبو محمد تراجع كثير انتهى .
وما قدمه عن عياض هو ما ذكره في أول كتاب القسمة لما تكلم على قسمة القرعة فقال : ولا
يجوز تعديل السهام بزيادة دراهم أو دنانير أو غير ذلك من غير جنس المقسوم من إحدى
الجهتين انتهى . وقال ابن عرفة بعد أن نقل كلام اللخمي : قلت : ظاهر الروايات منع التعديل في
قسم القرعة بالعين انتهى . وجز المصنف في التوضيح بما قاله اللخمي ونصه : فرعان : الأول :
اختلف في قسم العلو السفل بالقرعة . الثاني : يجوز في القرعة أن يكون بينهما الشئ اليسير
كما لو كانت قيمة أحدهما مائة والأخرى تسعين إلى آخر كلام اللخمي والله أعلم . ص :
مواهب الجليل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٠