أن يقسم إلا على الشرب انتهى . ثم قال : ظاهر المذهب أنه أراد قسم الواحد منها ، فإن الواحد
منها إذا اعتدل في القسم قسم وهو قول سحنون وتأويله على الكتاب ، وهو قول ابن نافع وابن
حبيب . وحمل ابن لبابة منع القسم فيها على العموم واستدل بمخالفته في الآبار والعيون لا أرى
أن يقسم إلا على الشرب ولم يقل فيهما بل قال في المآجل : ولم يفرق بين قليلها وكثيرها . قال
عياض : ولا حجة لبينته في هذا لأنه إنما تكلم على ما جل واحد وهو يمكن إذا قسم وكان
كثيرا أن يصير منه مآجل ، ولا يمكن أن يصير العين عيونا ولا البئر آبارا فظاهر كلامه أنه إنما
أراد العين الواحدة والبئر الواحدة وأنه لا يمنع قسم الكثير كما قال سحنون ومن معه انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 422
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٢