ويشهد لقول سحنون ومن معه قوله في أوائل القسمة : فإن ورث قوم أراضي وعيونا كثيرة ، فإن
أراد أحدهم قسم كل عين وأرض وأراد غيره اجتماع حصته من ذلك ، فإن استوت الأرض في
الكرم والعيون في الغرر قسمت كل أرض وعيونها على حدة انتهى . ص : ( ومنع اشتراء
الخارج ) ش : قال الشارح : يعني أنه لا يجوز لأجنبي أن يشتري ما يخرج لأحدهم بالسهم وهو
مراده بالخارج ، وهكذا قال في المدونة وزاد : لأنه لا شرك له في ذلك ، وإنما جاز ما أخرج
السهم في تمييز حظ الشريك خاصة لان القسمة عند مالك بالقرعة ليست من البيوع انتهى .
وظاهر كلامه رحمه الله يوهم أنه يجوز للشريك اشتراء بالخارج ، وكذلك لفظ المدونة وليس
كذلك ، وإنما أراد التفرقة بين جواز القسمة في تمييز حظ كل واحد وعدم جواز البيع . قال أبو
الحسن في شرح كلام المدونة : هذا جواب سؤال مقدر كأنه قيل : لم أجزت ما أخرج السهم
بالقسم لاحد الشريكين ولم تجزه لأجنبي وكلاهما مبيع ، لان كل واحد من المتقاسمين باع
بعض نصيبه ببعض نصيب الآخر وذلك مثل قسمة المجهول إذ لا يدري أيهما يصير له وما قدره
كالأجنبي ؟ فقال : وإن كانت القسمة عند مالك بيعا فإن القسمة تفارق البيع في بعض
الحالات . وقوله : إذ لا شركة له إنما ذكر هذا التفريق بين الشريك والأجنبي ، وكذلك لا
يجوز للشريك شراء ما يخرج بالسهم لشريكه . انتهى والله أعلم . ص : ( إن تفاحش أو ثبت
نقضت ) ش : أي ثبت الجور والغلط . قال أبو الحسن الصغير في أول كتاب القسمة : قال
الباجي في وثائقه : إنما يرجع بالغبن في القرب انتهى . وقال في معين الحكام : قال بعض
الأندلسيين : وأما ما يقام بالغبن فيما قرب ، وأما ما بعد أمره وطال تاريخه فلا يقام فيه بغبن
انتهى . وقال ابن سهل عن أبي إبراهيم : وحد ذلك العام ويفيته أيضا البناء والغرس انتهى . وقال
مواهب الجليل — صفحة 423
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٣