الثاني : قال في التوضيح أيضا عبد الملك : ولو كان ليتيم وليان فأخذ أحدهما لليتيم
دينا رهن فيه رهنا ووضع على يد أحدهما فليس بحوز ، لأن الولاية لهما ولا يحوز المرء على
نفسه اه . ص : ( وإن أسلمه دون إذنهما للمرتهن ضمن قيمته وللراهن ضمنها أو الثمن )
ش : اعلم أنه إن اطلع على تسليم الرهن لراهنه قبل هلاك الرهن وقبل حصول مانع يمنع من
الرهن في تفليسه أو قيام الغرماء عليه ، فإن للمرتهن أن يرده ، فإن حصل أو هلك فهو محل
الضمان . ومحل ذلك أيضا ما لم يعلم المرتهن بذلك فيسكت كما قاله ابن يونس ، وقاله في
سماع عيسى . وقول المصنف : وللراهن ضمنها أو الثمن كذا في النسخ التي رأيتها وصوابه
أو الدين أي وإن أسلمه للراهن ضمن للمرتهن قيمة الرهن أو الدين كما قاله ابن يونس
وغيره ، ونقله في التوضيح . ونص ما في التوضيح عن المدونة : فإن دفعه إلى الراهن ضمنه
للمرتهن وإن كان الدين أقل . ثم ابن يونس وغيره : يريد أنه يضمن له الأقل من قيمته أو الدين
لأنه إن كانت قيمته أقل فهو الذي أتلفه عليه ، وإن كان الدين أقل لم تكن له المطالبة بغيره اه .
فرع : متى تعتبر القيمة والظاهر أنها يوم هلاكه يؤخذ ذلك مما ذكره في سماع عيسى
فيما إذا أسلم العدل الأمة الرهن للراهن ووطئها الراهن أنه يغرم قيمتها يوم الوطئ والله أعلم .
ص : ( وفرخ نخل ) ش : المعنى صحيح سواء قرئ بالحاء أو بالخاء . قال في القاموس :
الفرخ ولد الطائر وكل صغير من الحيوان أو النبات ، والجمع أفراخ وأفرخ وفراخ وفروخ وأفرخة
مواهب الجليل — صفحة 559
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٩