قال في المدونة : ويجوز الرهن بالعارية التي يغاب عليها لأنها مضمونة . قال أبو الحسن : كأنه
يقول لا أعيرك إلا أن تعطيني رهنا على تقدير هلاك العارية اه . ثم قال فيها : ومن أخذ رهنا
بقراض لم يجز إلا أنه إن ضاع ضمنه إذ لم يأخذه على الأمانة . وفيها أيضا : من استأجر عبدا
من رجل وأعطاه بالإجارة رهنا جاز . قال أبو الحسن : لأنه يجوز الرهن بثمن المنافع كما
يجوز بثمن الأعيان اه . ص : ( ونجم كتابة من أجنبي ) ش : فرق بين الأجنبي والمكاتب تبعا
للمدونة ص : ( وجاز شرط منفعته إن عينت ببيع لا قرض ) ش : ظاهر كلام المصنف أنه لا
فرق بين الحيوان وغيره وهو اختيار ابن القاسم . وفي المدونة : لا بأس به في الدور
والأرضين . وكرهه مالك في الثياب والحيوان إذ لا يدري كيف يرجع إليه . وقال ابن القاسم :
لا بأس به في الحيوان وغيرها . ولمالك كقول ابن القاسم وبه قال أصبغ وأشهب . اه
من التوضيح . ويفهم من كلام المصنف أنه مشى على مذهب ابن القاسم من ذكره مسألة
الضمان لأنه لا يكون إلا في الثياب وما يغاب عليه فتأمله .
تنبيه : انظر إذا اشترط المنفعة في الوجه الممنوع واستعمله ما يلزمه ص : ( وفي ضمانه
إذا تلف تردد ) ش : ذكر في التوضيح عن ابن رشد أنه قال : الصواب أن يغلب عليه حكم
مواهب الجليل — صفحة 561
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦١