تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وسيأتي إن عتق المدبر وكتابته تمضي فكذلك هنا والله أعلم ص : ( وإلا بقي ) ش : أي وإن لم يكن الواطئ مليا بقي الرهن إلى أصله ثم بيعت الأمة الرهن بعد الوضع وحلول الاجل ، فإن وفي ثمنها بالدين فلا إشكال ، وإن نقص ثمنها عن الدين اتبع المرتهن السيد . قاله في المدونة . وإن كان فيه فضل بيع منها بقدر الدين . قال في التوضيح : وعتق ما بقي . وقاله ابن رشد في رسم حبل الحبلة المذكور بعد هذا ، وذكر أبو الحسن في عتق ما بقي وإيقافه بعض أم ولد خلافا ، وإن لم يوجد من يبتاع البعض بيعت كلها وقضى المرتهن . قال في التوضيح : وكان ما بقي للراهن يصنع به ما شاء . وقال ابن رشد في حبل الحبلة من سماع عيسى : يتصدق به لأنه ثمن أم ولد . قال : وقد قيل إنها تباع كلها وإن وجد من يبتاع منها بقدر الدين من أجل الضرر الذي عليها في تبعيض العتق والله أعلم . تنبيه : إذا بيعت يكون لها حضانة ولدها ما لم يسافر بها مبتاعها أو يريد أبو الولد السفر به كما تقدم في الحضانة ، وهذه إحدى المسائل التي تباع فيها أم الولد وهي ست ، ويعبر عنها أيضا بوجه آخر فيقال في هذه المسائل تكون الأمة حاملا بحر . قلت : ويضاف إلى ذلك الأمة المستحقة والأمة الغارة وأمة المكاتب إذا مات وفيها وفاء بالكتابة وله ولد ، فإنه يبيع أمه ويوفي الكتابة ، وذكر ابن غازي هنا المسائل التي تباع فيها أم الولد ، وذكر عكسها وذلك في محل واحد كما ذكره في التوضيح ونصه : وذلك في العبد إذا وطئ جاريته وحملت وأعتقها ولم يعلم السيد بعتقه لها حتى أعتقه ، فإن عتق العبد أمته ماض وتكون حرة والولد في بطنها رقيق لأنه للسيد . قال في الجلاب : ولو أعتقها بعد عتقه لم تعتق حتى تضع حملها والله أعلم . اه‍ كلام التوضيح . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : قبله شيخنا أبو مهدي قائلا : هو المذهب . ومحمله على أن الولد وضعته قبل عتق السيد ، وأما لو كان في بطن أمه حين العتق فإنه يتبع أمه اه‍ . وظاهر كلامه في التوضيح أن الجنين لا يعتق ولو أعتق السيد العبد وأمته حامل وهو الذي يفهم من كلامه في المدونة في كتاب أمهات الأولاد ، فإنه ذكر فيه ما ذكره المصنف في التوضيح عن ابن الجلاب ونصه : ولو أعتقها المأذون بعد أن عتق لم أعجل لها ذلك وكانت حدودها حدود أمة تضع فيرق الولد للسيد الأعلى وتعتق هي بالعتق الأول فيها بغير إحداث عتق اه‍ . وإذا كان هذا الحكم فيما إذا أعتقها العبد بعد عتقه ، فأحرى أن يكون ذلك حكمها إذا أعتقها في حال رقه ، لأن