ش : يريد ولو لم يوجد ولو لم يؤجر ولم يطأ . قال في المدونة في آخر كتاب حريم البئر :
وللمرتهن منع الراهن أن يسقي زرعه بما ارتهن منه من بئر أو قناة ، وإن أذن له أن يسقي بها
زرعه خرجت من الرهن ، وكذلك من ارتهن دارا فأذن له لربها أن يسكن أو يكري فقد
خرجت من الرهن حين أذن له وإن لم يسكن ولم يكر اه . وقال في كتاب الرهون منها :
وكذلك إن ارتهنت أرضا فزرعها بإذنك وهي في يدك خرجت من الرهن . قال أبو الحسن :
يريد وكذلك إن كانت في غير يدك كأمين أو غيره . وقوله : زرعها ليس بشرط وكذلك من
لم يزرع ولم يسكن ولم يكر كما قال في حريم البئر اه . وكذلك الاذن في الوطئ يبطل
الرهن . قال ابن الحاجب : ولو أذن للراهن في وطئ بطل الرهن وكذا في إسكان وإجارة . قال
في التوضيح : مقتضاه أن مجرد الاذن كاف في البطلان وهو نص المدونة في حريم البئر ،
وذكر ما تقدم . وأشار ب لو إلى خلاف أشهب فإنه يقول : لا يبطل إلا بالسكنى والكراء ،
وحكى بعضهم ثالثا بالفرق بين أن يكون الرهن على يد عدل فيبطل بالاذن ، أو على يد
المرتهن فلا يبطل بالاذن لوجود صورة الحوز . وجعله ابن راشد تفسيرا جمعا بين قولي ابن
القاسم وأشهب ، وسيأتي عند قول المصنف وهل تكفي بينة على الحوز . ومسألة ما إذا
حاز الراهن ببينة ثم وجد بيد المرتهن فادعى الراهن أنه لم يعلم بذلك وأن المرتهن افتات
عليه في ذلك والله أعلم . ص : ( وتولاه المرتهن بإذنه ) ش : قال في الذخيرة :
فرع : قال في المنتقى : إن ترك المرتهن أن يكري الدار التي لها قدر أو العبد الكثير
الخراج حتى حل الاجل ، ضمن أجرة المثل لتضييعها على الراهن وهو محجور عليه . أما
الحقير فلا . قاله عبد الملك . وقال أصبغ : لا يضمن في الوجهين كالوكيل على الكراء لا
مواهب الجليل — صفحة 554
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٤