تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وابن شاس فلم ينقلوا عن أشهب إلا أن الطبع في النقل مستحب . قاله في التوضيح . والمشهور وهو مذهب المدونة أن المثليات كلها لا ترتهن إلا مطبوعا عليها . قال في رهونها : ولا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس وما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام أو ما يكال أو يوزن إلا أن يطبع على ذلك ليمنع المرتهن من النفع به ورد مثله . وأما الحلي فلا يطبع عليه حذر اللبس كما لا يفعل ذلك بسائر العروض لأن ذلك يعرف بعينه اه‍ . ابن يونس : قال أشهب : لا أحب ارتهان الدنانير والدراهم إلا مطبوعة للتهمة في سلفها ، فإن لم يطبع عليها لم يفسد الرهن ولا البيع ويستقبل طبعها إن عثر على ذلك وما بيد أمين فلا يطبع عليه ، وما أدري ذلك عليه في الطعام والإدام وما لا يعرف بعينه وإن كانت تجري مجرى العين لأنه لا يخاف في غير العين ما يخاف في العين اه‍ . تنبيهات : الأول : لو قال المصنف : والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين لكان مشيرا لخلاف أشهب على طريقة ابن الحاجب ، وأما على الطريقة الأخرى فالعين وغيرها سواء فلا يتأتى في أحدهما إغياء والله أعلم . الثاني : محل الطبع إذا لم يوضع ذلك على يد أمين ، أما إذا وضع تحت يد أمين فلا يحتاج إلى طبع كما تقدم في كلام ابن يونس ، وقاله ابن الحاجب وغيره والله أعلم . الثالث : قال الشيخ أبو الحسن الصغير : والمراد بالطبع طبع لا يقدر على فكه في الغالب ، وأما الطبع الذي لا يقدر على فكه أصلا فليس في قدرتهما ، والطبع الذي يقدر على فكه كل أحد كلا طبع اه‍ . الرابع : قال الشيخ أبو الحسن أيضا : انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع على الرهن ففي بعض الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء وليس هذا ببين ، لأن هذا رهن يجوز فيكون المرتهن أولى به اه‍ . ص : ( وفضلته إن علم الأول ورضي ) ش : قال ابن سلمون : وإذا كان في الرهن فضل على العدد الواقع فيه فهو رهن معه ، وجائز أن يزيد دينا آخر ويكون رهنا بها إلى أجل دين الرهن ، ولا يجوز إلى أبعد منه ولا إلى دونه ، ولا يجوز أن
مواهب الجليل — صفحة 543 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني