وابن شاس فلم ينقلوا عن أشهب إلا أن الطبع في النقل مستحب . قاله في التوضيح .
والمشهور وهو مذهب المدونة أن المثليات كلها لا ترتهن إلا مطبوعا عليها . قال في
رهونها : ولا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس وما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام أو ما يكال
أو يوزن إلا أن يطبع على ذلك ليمنع المرتهن من النفع به ورد مثله . وأما الحلي فلا يطبع
عليه حذر اللبس كما لا يفعل ذلك بسائر العروض لأن ذلك يعرف بعينه اه . ابن يونس : قال
أشهب : لا أحب ارتهان الدنانير والدراهم إلا مطبوعة للتهمة في سلفها ، فإن لم يطبع عليها
لم يفسد الرهن ولا البيع ويستقبل طبعها إن عثر على ذلك وما بيد أمين فلا يطبع عليه ، وما
أدري ذلك عليه في الطعام والإدام وما لا يعرف بعينه وإن كانت تجري مجرى العين لأنه لا
يخاف في غير العين ما يخاف في العين اه .
تنبيهات : الأول : لو قال المصنف : والمثلي إن طبع عليه ولو غير عين لكان مشيرا
لخلاف أشهب على طريقة ابن الحاجب ، وأما على الطريقة الأخرى فالعين وغيرها سواء فلا
يتأتى في أحدهما إغياء والله أعلم .
الثاني : محل الطبع إذا لم يوضع ذلك على يد أمين ، أما إذا وضع تحت يد أمين فلا
يحتاج إلى طبع كما تقدم في كلام ابن يونس ، وقاله ابن الحاجب وغيره والله أعلم .
الثالث : قال الشيخ أبو الحسن الصغير : والمراد بالطبع طبع لا يقدر على فكه في
الغالب ، وأما الطبع الذي لا يقدر على فكه أصلا فليس في قدرتهما ، والطبع الذي يقدر على
فكه كل أحد كلا طبع اه .
الرابع : قال الشيخ أبو الحسن أيضا : انظر لو قامت الغرماء على الراهن قبل أن يطبع
على الرهن ففي بعض الحواشي يكون المرتهن أسوة الغرماء وليس هذا ببين ، لأن هذا رهن
يجوز فيكون المرتهن أولى به اه . ص : ( وفضلته إن علم الأول ورضي ) ش : قال ابن
سلمون : وإذا كان في الرهن فضل على العدد الواقع فيه فهو رهن معه ، وجائز أن يزيد دينا
آخر ويكون رهنا بها إلى أجل دين الرهن ، ولا يجوز إلى أبعد منه ولا إلى دونه ، ولا يجوز أن
مواهب الجليل — صفحة 543
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٣