ش : قال ابن عرفة : قسمه إن انقسم لا أعرفه في هذه المسألة إلا في الجلاب مثل ما ذكره
المؤلف وما وقع الحكم بقسمه في العتبية والموازية إلا في استحقاق بعضه اه . وما ذكره
الجلاب هو في آخر باب الرهن .
فرع : قال ابن عبد السلام : فإن حل أجل الثاني قسم الرهن على الدين إن أمكن قسمه
فيدفع للأول قدر ما يتخلص منه لا أزيد ، والباقي للثاني إلا أن يكون الباقي يساوي أكثر من
الدين الثاني فلا يدفع منه للثاني إلا مقداره وتكون بقية الرهن كلها للدين الأول ص :
( والمستعار له ) ش : .
فرع : قال في كتاب الرهون من المدونة : ولو هلكت السلعة عند المرتهن وهي مما
يغاب عليها لا تبع المعير المستعير بقيمتها ، وإن كانت مما لا يغاب عليه لم يضمنها
المستعير ولا المرتهن اه . زاد ابن يونس بعد قوله : بقيمتها أو قاص المستعير المرتهن اه .
قال في الشامل : فإن هلك الرهن اتبع ربه الراهن المرتهن ، فإن كان مما لا يغاب عليه فلا
ضمان عليه اه . وهذا إذا ضاع الرهن بيد المرتهن ، ولو ضاع بيد عدل جعله عنده راهنه وربه
المعير لكان ضمانه من ربه ، ونقله ابن عرفة ص : ( وضمن إن خالف ) ش : ليس المراد
بالضمان هنا ضمان الرهان والعواري ، بل المراد والله أعلم أنه يصير في ضمانه مطلقا ، قامت
على هلاكه بينة أم لا ، كان مما يغاب عليه أم لا ، كما صرح به ابن عبد السلام وبدليل
فرضهم ذلك في العبد ص : ( وهل مطلقا إلى آخره ) ش : أي سواء أقر المرتهن بما أقر به
المستعير من التعدي أم لا . وهو تأويل ابن أبي زيد . أو إنما يضمن إذا لم يقر المرتهن
مواهب الجليل — صفحة 546
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٦