رهن خدمة مدبر سواء رهن منها مدة معلومة يجوز بيعها أو رهن جميع خدمته . أما إن رهن
منها مدة معلومة فإن ذلك جائز في عقد البيع وبعده ، وأما إن رهن الجميع فيجوز بعد العقد ،
ويختلف فيه إذا كان في العقد على الخلاف في رهن الغرر في عقدة البيع والمشهور
الجواز . واحترز بالخدمة من الرقبة ورهن الرقبة على وجهين : الأول أن يرتهن رقبته على أنه إن
مات الراهن ولا مال له بيع له المدبر ، فإن كان هذا الشرط في أصل العقد فإنه يجري على
الخلاف في رهن الغرر فإنه لا يدري متى يموت السيد ، وإن لم يكن في أصل العقد جاز بلا
خلاف . والثاني أن يرتهن الرقبة على أنه تباع له قبل موت السيد فهذا لا يجوز وإليه أشار
بقوله : لا رقبته . ثم اختلف هل يعود الرهن إلى المنفعة أو لا وإليه أشار بقوله : وهل ينتقل
لخدمته قولان وهذا كله من التوضيح ص : ( وما لم يبد صلاحه ) ش : يريد وقد خلقت
الثمرة . المازري : وأما إذا لم تخلق فذلك كرهن الجنين . اه من التوضيح ص : ( وانتظر
ليباع ) ش : أي فإن حل أجل الدين أو مات راهن الثمرة التي لم يبد صلاحها قبل أن يبدو
مواهب الجليل — صفحة 540
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٠