تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يرهن فضلة الرهن من غيره بغير علمه ورضاه على المشهور اه‍ . ومعنى الفضلة أن الرهن قيمته أكثر من الدين فيرهنه عند آخر على أن الأول يستوفى منه دينه وفضلة ثمنه للثاني . قال في المدونة : وإن ارتهنت ثوبا قيمته مائة دينار في خمسين ثم رهن رب الدين فضلته لغيرك لم يجز إلا أن يكون ذلك بإذنك فيجوز ويكون جائزا للثاني ، فإن هلك الثوب بيدك بعد ما ارتهن الثاني فضلته ضمنت منه مبلغ دينك وكنت في الثاني أمينا ، ويرتجع المرتهن الثاني بدينه لأن فضلة الرهن على يد عدل . تنبيهات : الأول : قال في التوضيح : إنما يشترط رضا الأول إذا كان الرهن على يده . قال في البيان : وأما إذا كان موضوعا على يد عدل فالاعتبار إنما هو بعلمه دون علم المرتهن اه‍ . أي علم العدل . الثاني : وهذا إذا رهنه الثوب جميعه أو لا ، وأما لو رهن نصف العبد أو ربعه ثم رهن النصف الثاني لآخر فلا إشكال في ذلك . قال الرجراجي : ارتهان فضلة الرهن لا تخلو تلك الفضلة من أن تكون فضلة في عين ارهن أو تكون فضلة في قيمة الرهن . ومعنى الوجه الأول أن يرهنه نصف الثوب في عشرة دنانير والنصف الآخر مرتهن ، فقبض المرتهن جميع الثوب ليتم له الحوز . ومعنى الوجه الثاني أن يرهنه الثوب في خمسة وهو يساوي عشرة . وفائدة