فإنه يجوز للمشتري التمسك بالأقل وإن استحق الأكثر ، وله فسخ العقد عن نفسه . والفرق
بين المثلي والمقوم أن ما ينوب المثلي من الثمن معلوم بخلاف المقوم ، وقول الشارح في
شروحه الثلاثة . قوله : إلا المثلي أي فإنه يلزم المشتري باقيه بحصته من الثمن سهو لأنه إذا
استحق الأكثر لم يلزم المشتري باقيه وإنما له الخيار . قال في المدونة : وصرح بذلك ابن
الحاجب وغيره بل قال في التوضيح : اعترض ابن عبد السلام على ابن الحاجب بأن كلامه
يقتضي أن لا خيار له في المثلي باستحقاق النصف وليس كذلك ، بل ابن القاسم يخيره
بالثلث فأكثر . وفي ابن يونس يخير بالربع اه .
تنبيه : كلام المصنف يقتضي أن استحقاق جل المثلي كوجود العيب بجله وليس
كذلك ، فإن استحقاق جله يوجب للمشتري الخيار في التمسك بالباقي أو رده ، ووجود
العيب بجله يوجب له الخيار في الرضا بالجميع أو رد الجميع ، وليس له التمسك بالسالم
مواهب الجليل — صفحة 419
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٩