المناجزة أو أحدهما وقلنا : إن مقتضى عقد البيع الحكم بها في الثمن والمثمون ، كان لفظها
نصا في تبدئة المبتاع فتأمله منصفا والله أعلم . انظر كلام ابن رشد في رسم الأقضية من
سماع أشهب من جامع البيوع وهذا الرسم غير رسم الأقضية الثاني .
تنبيه : علم من كلام صاحب الطراز أنه إذا كان أحد العوضين دنانير أو دراهم والعوض
الثاني شيئا من المثمنات عرض أو نحوه ، أن الثمن هو الدنانير أو الدراهم وما عداها مثمنات .
وقال المازري لما تكلم على اختلاف المتبايعين في الثمن والمثمون بعد أن ذكر أحكام
اختلافهما في الثمن : وإذا تقررت أحكام الاختلاف في الثمن فإن الاختلاف في المثمون جار
عليه إذ لا فرق ها هنا بين ثمن ومثمون بل كل واحد منهما ثمن لصاحبه ومثمون ، لكن
جرى العرف بتسمية الدنانير والدراهم أثمانا والعروض والمكيلات والموزونات مثمونات اه .
والله أعلم .
فرع : قال في المسائل الملقوطة : قال في المفيد : وسئل عن الرجل يبيع من الرجل
الدابة أو الثوب فزعم المشتري أن لا ينقد الثمن حتى يحكم له في العيب بما يحكم ، وقال
البائع : لا أحاكمك فيه حتى أقتضي الثمن ، فقال ابن مزين : أما إذا كان من العيوب التي
يقضي فيها من ساعته فإنه لا ينقده حتى يحكم بينهما ، وإن كان أمد يتطاول فيه الأيام فإنه
يقضى للبائع بأخذ ثمنه ثم يبتدئ المشتري معه الخصومة بعد إن شاء . قال عبد الحق : وبه
قال شيوخ القيروان . قال ابن مغيث : وبه مضت الفتيا عند شيوخ قرطبة وغيرها من
الأندلسيين ، وقد رأيت مطرفا يفتي به غير مرة وحكاه عن خلف بن مسلمة بن عبد الغفور
عن أهل المذهب في كتابه المسمى بالاستغناء اه .
فرع : قال في النوادر في ترجمة اختلافهما فيما يرد بعيب : وإذا اختلف أهل البصر في
الدنانير أو الدراهم ، فقال بعضهم جياد وبعضهم رديئة فلا يعطى إلا ما يجتمع عليه وما لا
يشك فيه وتصير معيبة باختلافهم فيها ، فليس له أن يعطيه معيبا اه . وسيأتي في باب السلم
عند قول المصنف وإلا فسد ما يقابله لا الجميع على الأحسن اه ص : ( واستحق شائع
وإن قل ) ش : هذا إذا كان لا ينقسم بغير ضرر ، وأما ما ينقسم بغير ضرر فلا ، صرح بذلك في
رسم العتق الثاني من سماع عيسى من كتاب الاستحقاق ونقله ابن عرفة هنا . وقال ابن رشد
مواهب الجليل — صفحة 417
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٧