في رسم يوصي : هذه مسألة حسنة بين فيها أن استحقاق اليسير من الاجزاء فيما ينقسم
كاستحقاق اليسير من المعدود ، ليس للمشتري إلا الرجوع بقيمة ما استحق بخلاف
استحقاق اليسير من الاجزاء فيما لا ينقسم هذا يكون للمشتري رد الجميع لضرر الشركة
فهي مفسدة لجميع الروايات واليسير النصف فأقل اه . وقال في رسم العتق : وهذا كما قال
إن استحقاق العشر من الدار قد يضر ببقية الدار وقد لا يضر . فإن كانت لا تنقسم أعشارا فلا
شك أن ذلك ضرر له رد جميعها ، وإن انقسمت فمتى يحصل للمستحق من المدخل والدار
والساحة مشتركان ، فإن كانت دارا جامعة كالفنادق التي تكرى ويسكنها الجماعة فليس ذلك
بضرر فيرجع بقدره من الثمن ولا يرد الجميع ، وإن كانت دارا للسكنى فذلك ضرر . وأما إن
كانت تنقسم بغير ضرر ولا نقصان من الثمن ويصير لكل نصيب حظه من الساحة وباب على
حدة ، فليس ذلك بضرر إلا أن يكون المستحق الثلث فأكثر ، والدار الواحدة في هذا بخلاف
الدور ، لأنه إذا اشترى الدور فاستحق بعضها لا يرد جميعها إلا أن يكون الذي استحق منها
أكثر من النصف ، هذا هو الذي يأتي في هذه المسألة على مذهب مالك لأنه قد نص في
المدونة في القسمة منها أن استحقاق ثلث الدار الواحدة كثير اه . ص : ( إلا المثلي ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 418
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٨