مثله ، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانير . ولو هلك الطعام بأمر من الله انتقض البيع ، وليس
للبائع أن يأتي بطعام مثله ولا ذلك عليه اه . وانظر كلام ابن عرفة وما نقله من سماع
عيسى .
مسألة : قال في المسائل الملقوطة : وفي فتاوى القاضي بن زرب : وقد سئل عن رجل
ابتاع قمحا وشعيرا أو رأى الطعام وساومه عليه ودفع إليه عربانه ثم بقي الطعام عند بائعه ولم
يحزه المشتري ولا كاله ، فلما كان إلى أيام ارتفع السعر وغلا فجاء المبتاع يطلب الطعام
فأبى البائع أن يدفع إليه الطعام قال : يلزمه البيع فيما عقد معه ، قليلا كان أو كثيرا ، فإن كان
قد استهلكه فعليه أن يأتي بمثله اه . وفي القباب شرح مسائل ابن جماعة نحو كلام ابن
زرب فراجعه ، والمسألة في أوائل السلم الثاني من المدونة ، وفي نوازل سحنون من جامع
البيوع ، وفي البرزلي في مسائل البيوع وفي السلم الثالث . وقال في المسائل الملقوطة أيضا
قبل المسألة المذكورة : مسألة من عليه طعام فأبى الطالب من قبضه وبراءة ذمته ومكنه
المطلوب مرارا فأتى من جنى على الطعام قال مالك : ليس له المكيلة وإنما له قيمة يوم عجز
مواهب الجليل — صفحة 421
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢١