فرع : قال الشيخ أبو الحسن في كتاب التدليس بالعيوب في مسألة من اشترى عبدا
معينا ثم باعه ثم اشتراه : يقوم منه أن من اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها المشتري ثم ردها
إلى البائع علق وجه أمانة أو غير ذلك فهلكت بيد البائع ، أن ضمانها من البائع وقبض
المشتري لها كلا قبض لأن المشتري يقول : كان لي أن أردها عليك وها هي في يدك اه .
ونقلها أيضا في كتاب الغرر في شرح من باع دابة واستثنى ركوبها وذكر أنها نزلت ووقع
الجواب فيها أن الضمان من البائع اه . وانظر النوادر والعتبية والله أعلم .
فرع : قال في البيوع الفاسدة : ومن اشترى أمة بيعا فاسدا فولدت عنده ثم مات الولد
فذلك فوت ليس له ردها ، كانت من المرتفعات أو من الوخش لأن القيمة قد وجبت .
فرع : قال ابن سهل : والبيوع حكم الجاهل فيها حكم العامد في جميع الوجوه اه .
ذكره في أواخره فيما لا يعذر فيه بالجهل .
تنبيه : تقدم في النكاح في آخر شرح قول المصنف : فهو طلاق إن اختلف فيه أن
البيع المجمع على فساده لا يحتاج فسخه إلى الحاكم ، واختلف في المختلف فيه على
ثلاثة أقوال : هل المعتبر في فسخه فسخ السلطان وهو قول محمد ، أو تراضيهما بالفسخ
كفسخ السلطان وهو قول أشهب وظاهر كلام اللخمي في مسألة بيع الثنيا من كتاب
الآجال ، حكى القولين في المقدمات وغيرها ، وحكى ابن عرفة ثالثا وهو الفسخ بمجرد
إشهادهما على الفسخ ذكره في الصرف . قال القباب في شرح مسائل ابن جماعة في الكلام
على آخر مسألة من باب اقتضاء الطعام من ثمن الطعام : ونقل المازري عن بعض الأشياخ أنه
قال : على القول إنه يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم أنه لو حكم المتبايعان بينهما رجلا فحكم
بالفسخ لحل ذلك محل حكم القاضي ، وأشار إلى ذلك . الشيخ : لو حكم أحدهما صاحبه
فاجتهد فحكم بالفسخ أو اجتهدا جميعا ففسخاه لأجزأهما ذلك . وهذا الذي قاله في حكم
أحدهما أو حكمهما فيه نظر ، لأن الحاكم لا يحكم لنفسه لكن لا اختلاف في تراضيهما
بالاشهاد هل يحل محل الحكم بالفسخ مشهور بين ابن القاسم وأشهب اه . وأما إذا غاب
أحدهما فإنه يرجع للحاكم ويفسخه . قاله في كتاب التدليس بالعيوب من المدونة . قال القباب
قبل كلامه السابق : فإن لم يجد حاكما ينظر له في ذلك إما لأنه غير مأمون أو غير معين لذلك ،
فإنه يولي النظر في ذلك العدول الموضع الذي هو به ، فإن لم يجد فحينئذ ينظر هو في ذلك
مواهب الجليل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٥