فروع : الأول : إذا فات المبيع بيعا فاسدا ووجب رد القيمة فإن يقاصه بها من الثمن .
نص عليه الجزولي في شرح الارشاد .
الثاني : أجرة المقومين في البيع الفاسد على المتبايعين جميعا . قاله ابن يونس عن بعض
القرويين ونقله الشيخ أبو الحسن في أوائل البيوع الفاسدة . وقال البرزلي : سئل اللخمي عن
القيمة إذا وجبت في بيع فاسد أو استحقاق أو شبهة على من أجرة المقومين ؟ فأجاب : هي
على البائع الآخذ للقيمة لأنه طالب للثمن ولا يردونه فعليه تقريره .
قلت : ظاهر المدونة أنه عليهما لقوله إنهما دخلا على الفساد اه .
الثالث : إنما يضمن المثلي في المحل الذي قبضه فيه لأن المصنف يقول : إن مما
يفيت المثلي نقله البلد آخر بكلفة . وقال في النوادر في ترجمة البيع الفاسد : ومن كتاب ابن
المواز : وإن ابتاع طعاما جزافا بيعا فاسدا فإن حوالة الأسواق تفيته وغير ذلك من أوجه
الفوات ، ولو بيع على كيل أو وزن لم يفته شئ وليرد مثله بموضع قبضه اه . والله أعلم
ص : ( بتغيير سوق غير مثلي ) ش : تصوره واضح . ومسألة الحلي إذا اشترى فاسدا قال فيها
في النوادر في ترجمة البيع الفاسد من كتاب ابن المواز : ومن ابتاع حليا بيعا فاسدا فإن كان
جزافا فإن حوالة الأسواق تفيته ويرد قيمته ، وإن كان على الوزن لم يفت بحوالة سوق وليرده
أو مثله ، وإن كان سيفا محلى فضته الأكثر فلا تفيته حوالة الأسواق ويفيته البيع والتلف أو
قلع فضته فيرد قيمته . قال محمد : وليس بالقياس اه . وقال سند في الطراز في باب بيع
الشئ المحلى : لما تكلم على مسألة من اشترى سيفا محلى نصله تبع لفضته بدنانير ثم
افترقا قبل نقد الدنانير وقبل قبض السيف ثم باعه وأن البيع الثاني جائز ، وللبائع الأول على
الثاني قيمة السيف وكذلك الذهب يوم قبضه .
مواهب الجليل — صفحة 258
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٨