الثاني : تقدم في كلام النوادر أن السلع إذا لم يكن لها سوق قائم ودخلت بيوت
الحاضرة والأزقة جاز الشراء منها لمن مرت به وإن لم تبلغ السوق . وقال في الشامل : وجاز
شراؤها إن لم يكن لها سوق فيه أو رجع ربها بها منه كخروج بعض أهل البلد لشراء حوائطه
ثم يبيع هو لهم . وقيل كالتلقي وإذا وصلت السلع الساحل في السفن وهو منتهى سفرها جاز
المضي إليها والشراء منها لمشقة انتقالها ص : ( وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ) ش : هذا
قول ابن القاسم ، وأما الملك فقال في التوضيح : وإن قلنا : إن الضمان في المبيع بيعا فاسدا
ينتقل بالقبض فالملك لا ينتقل بذلك بل لا بد من ضميمة الفوات اه . وقال ابن ناجي في
شرح المدونة في كتاب الهبة عند قوله : ومن باع عبده بيعا فاسدا ثم وهبه لرجل قبل تغيره
في سوق أو بدن جازت الهبة . المازري : يؤخذ من قولها : بعد أن البيع بينكما مفسوخ أن
البيع الفاسد لا ينقل الملك وفي العتق الأول خلافه فيمن قال لعبد : إن ابتعتك فأنت حر
فاشتراه شراء فاسدا أنه يعتق عليه اه .
مواهب الجليل — صفحة 254
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٤