واستأنفت إن استبرئت أو غاب غيبة علم أنه لم يقدم أم ولد فقط ) ش : يعني أن الاستبراء
يجب أيضا بالعتق . وظاهر قوله : وبالعتق أنه يجب الاستبراء سواء استبرأها قبل العتق أم لم
يستبرئ ، ولما كان كذلك بين حكم ما إذا حصل قبل العتق استبراء بقوله : استأنفت فعلم أن
مراده بقوله : وبالعتق الذي ليس قبله استبراء . وفاعل قوله : استأنفت هو أم الولد . وقوله :
استأنفت إن استبرئت يريد أو انقضت عدتها . قاله ابن الحاجب . وقوله : فقط احتراز من
الأمة القن فإنها لا تستأنف بل تكتفي بالاستبراء الحاصل قبل العتق أو انقضاء عدتها .
تنبيه : ومحل وجوب الاستبراء بالعتق ما إذا لم تكن الأمة أو أم الولد متزوجة أو معتدة ،
وأما لو كانت واحدة منهما كذلك فلا يجب الاستبراء . قاله ابن الحاجب . وقوله : أو غاب
إلى آخره يعني أن أم الولد إذا غاب عنها سيدها غيبة علم أنه لم يقدم منها . قال في التوضيح :
ولا يمكنه أن يأتي خفية فإن أم الولد تستأنف لموته أو عتقه حيضة ولو حاضت قبله حيضا
بخلاف الأمة والله أعلم . انظر ابن عبد السلام ص : ( بحيضة وإن تأخرت إلى آخره ) ش :
يتعلق هذا المجرور بقوله أول الباب : يجب الاستبراء فهو راجع إلى جميع ما تقدم من مسألة
استبراء الأمة وأم الولد . أما الأمة فواضح ، وأما أم الولد فإن كانت تحيض فلا شك أن عدتها
مواهب الجليل — صفحة 519
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٩