يفصل في الخدمة مثل ما تقدم عنه في السكنى والله أعلم ص : ( ولا شئ لحاضن لأجلها )
ش : وإن كان الأولاد يتامى كان للام أجر الحضانة إذا كانت فقيرة والأولاد مياسير لأنها
تستحق النفقة في مالهم ولو لم تحضنهم ، واختلف إذا كانت موسرة فقال مالك : لا نفقة لها .
ومرة قال : لها النفقة إذا قامت عليهم بعد وفاة الأب . وقال أيضا : تنفق بقدر حضانتها إذا
كانت لو تركتهم لم يكن لهم بد من حاضن ، فجعل لها في هذا القول الآخر دون النفقة .
وأرى إن هي تأيمت لأجلهم وكانت هي الحاضنة والقائمة بأمرهم أن يكون لها النفقة وإن
كانت أكثر من الأجرة ، لأنها لو تركتهم وتزوجت أتى من ينفق عليها ، فكان من النظر للولد
كونهم في نظرها وخدمتها . وإن لم تكن تأيمت لأجلهم أو كانت في سن من لا يتزوج كان
لها الأجرة ، وإن كانت دون نفقتها وإن كان لهم من يخدمهم أو استأجرت من يقوم بخدمتهم
وإنما هي ناظرة فيما يصلح للولد فقط لم أرها شيئا انتهى . ونقله ابن عرفة والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 605
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٠٥