من وفاة سيدها وعتقه حيضة ، وإن كانت ممن لا تحيض لكبر أو لغير سبب فثلاثة أشهر ، وأما
إن كانت تحيض فتأخر حيضها أو تأخر للرضاع أو المرض أو كانت مستحاضة فظاهر كلام
المؤلف أن حكمها كذلك ثلاثة أشهر ، وبه صرح الشارح وذكره في النوادر . قال في ترجمة
عدة المستحاضة في الوفاة وأم الولد واستحاضة الحامل : وإذا استحيضت أم الولد في وفاة السيد
أو أمته قد أعتقت أو بيعت فثلاثة أشهر تبرئها ، وكذلك في الريبة بتأخير الحيضة أو تأخر
الرضاع أو لمرض إلا أن تحس حركة بطن فتتم إلى زوال ذلك ، وإذا قال النساء لا حمل بها
وقد تمت الثلاثة الأشهر فقد حلت انتهى . وذكر ابن عرفة هذا أيضا عن عبد الحق والقرويين
ورواية أبي عمر بن عبد البر وذكر ابن الجلاب أن المستبرأة بتأخير الحيض ، والمستحاضة إنما
تكون عدتها من وفاة سيدها بتسعة أشهر ، ولم يذكر الرضاع والمرض . فحصل ابن عرفة في
المستبرأة طريقتين .
الأولى : للجماعة المذكورين .
والثانية : للجلاب فقط لكنه لم يذكر بماذا وقعت الريبة ، هل بتأخير الحيض أو
بالاستحاضة أو بتأخيره للرضاع أو المرض ونص كلامه : وأم الولد ذات الحيض كالأمة ، وفي
كونها مستبرأة مثلها ، ولزوم تسعة أشهر لموت ربها طريقا عبد الحق مع غير واحد من القرويين
والشيخ عن رواية محمد ورواية أبي عمر والجلاب انتهى . وكذلك ابن الحاجب في كلامه
إجمال ولم يفسره المصنف ولا ابن عبد السلام والله أعلم .
فرع : إذا كانت تحيض في كل ستة أشهر فاختلف هل تستبرئ بحيضة أو تستبرئ
بثلاثة أشهر ؟ وهو الذي اختاره ابن رشد في رسم استأذن من سماع عيسى .
تنبيه : قال المصنف : بحيضة ولم يقل بقرء لأن المشهور أن الاستبراء حيضة لا طهر
ومقابل المشهور أنه طهر . قال في التوضيح : ولم أره منصوصا ويريد أن هذا في المعتادة لمقابلته
له بالمرتابة في قوله : وإن تأخرت إلى آخره والله أعلم ص : ( ونظر النساء فإن ارتبن فتسعة )
ش : يعني تسعة أشهر يؤخذ منها الثلاثة قبل أن ينظرنها النساء . ابن عبد السلام وابن فرحون :
فإن زالت الريبة قبل وفا التسعة حلت ، وإن استمرت بعد التسعة ولم تزد بحس ولا تحريك
مواهب الجليل — صفحة 520
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٠