فروع : الأول : قال في الرسم المذكور : إذا كان الولد لم يعلق بأمه فللأم أن تطرحه
للأب إن شاءت إذ ليس يجب عليها إرضاعه إذا كان للأب مال وهو يقبل ثدي غيرها انتهى .
وهذا الذي قاله ابن رشد مشكل ، فإن الرجعية يجب عليها الرضاع كما صرح به في كتاب
الرضاع من المدونة وسيصرح به المصنف في فصل النفقات .
الثاني : إذا كان غرض الأب بالانتزاع إسقاط النفقة والكسوة فله ذلك لأنهم قالوا له أن
ينتزع لئلا ترثه فلا يكون له ذلك لأجل إسقاط النفقة من باب أولى ، لأن مصلحة الميراث لغيره
ومصلحة النفقة له . هذا الذي يظهر والله أعلم .
الثالث : قال ابن فرحون في شرحه : إذا انتزع ولده ومات فله أن يمنعها من أن ترضع
ولد غيره بأجر أو بغير أجر ، لأن مقصوده لا يحصل إلا بمنعها من الرضاع جملة ، وحقه مقدم
على حقها في النفقة والسكنى انتهى . ص : ( وإن لم تميز ) ش : أي تربصت سنة ولا خلاف
في ذلك ص : ( أو تأخر بلا سبب أو مرضت تربصت تسعة ثم اعتدت بثلاثة ) ش : يعني أن
المرأة إذا رأت الحيض ولو مرة في عمرها ثم انقطع عنها سنين ثم طلقت فإن لم تأتها الأقراء
فإن أتتها وإلا تربصت سنة . قاله في التوضيح وسيأتي كلامه عند قول المصنف : كعدة من لم
تر الحيض . وقال في كتاب طلاق السنة من المدونة : وإذا بلغت المرأة الحرة عشرين سنة أو
ثلاثين ولم تحض فعدتها في الطلاق ثلاثة أشهر ، ولو تقدم لها حيض مرة لطلبت الحيض ، فإن
أبانها اعتدت سنة من يوم الطلاق تسعة أشهر براءة لتأخير الحيض ثم ثلاثة أشهر عدة انتهى .
قال أبو الحسن : قال ابن المواز : إلا أن تعتد بالسنة من زوج قبله فتصير ممن عدتها ثلاثة أشهر
حتى يعاودها حيض فتطالب به أو تعاود السنة . ابن يونس : ووجهه أنها لما حبست أولا تسعة
مواهب الجليل — صفحة 475
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٥