عدل إلى ما ذكره . قال ابن الحاجب : والتي لم تحض وإن بلغت الثلاثين كالصغيرة . قال في
التوضيح : يريد أو أكثر من الثلاثين . وقد صرح في أصل المدونة بأن الأربعين كذلك . قال
علماؤنا : وأما لو حاضت مرة في عمرها ثم انقطع عنها سنين لمرض أو غيره وقد ولدت أو لم
تلد ثم طلقت ، فإن عدتها الأقراء حتى تبلغ سن من لا تحيض ، فإن أتتها الأقراء وإلا تربصت
سنة كما تقدم انتهى . ص : ( ولو برق ) ش : مقابل المشهور قولان : أحدهما أن عدتها شهر
ونصف ، والثاني أنهما شهران . حكاهما ابن بشير والله أعلم ص : ( وألغي يوم الطلاق ) ش :
وكذا يلغى يوم الوفاة . قاله في رسم البر من سماع ابن القاسم من طلاق السنة . وهذا هو الذي
رجع إليه مالك بعد أن كان يقول تعتد المرأة إلى مثل الساعة التي طلقها فيها زوجها أو توفي
عنها . قال ابن رشد : وقول مالك الأول هو القياس إذ لا اختلاف به أنه يجب عليها أن
تبتدئ العدة من الساعة التي طلقت فيها وتوفي عنها زوجها ، ولا يصح لها بإجماع أن تلغي
بقية ذلك اليوم فتبتدئ العدة من غروب الشمس ، فإذا وجب عليها بالاجماع أن تبتدئ العدة
من تلك الساعة وتجتنب الطيب والزينة من حينئذ إن كانت عدة وفاة ، وجب أن تحل في تلك
الساعة من النهار ، وبقاؤها إلى بقية النهار زيادة على ما فرض الله عليها . انتهى فتأمله والله
مواهب الجليل — صفحة 477
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٧