أشهر للريبة غالب مدة الحمل صارت من أهل الاعتداد بالشهور فلا تنتقل عنها إلا أن يعاودها
حيض انتهى .
تنبيهات : الأول : ما ذكره المصنف أنها إذا تأخر حيضها بلا سبب تربصت سنة ظاهره
سواء كانت حرة أو أمة وهو المشهور . وقال أشهب : تمكث الأمة أحد عشر شهرا تسعة استبراء
وشهرين في العدة . قال في التوضيح : وهو الظاهر لأن الثلاثة الأشهر أنها لم تنتظر في حق
الأمة على المشهور لأجل أن الحمل لا يظهر في أقل منها ، وها هنا قد حصل قبلها تسعة ،
ويمكن أن يدخل هذا في قول المصنف : ولو برق .
الثاني : قال في رسم استأذن من سماع عيسى من طلاق السنة : والاستبراء من الريبة في
الوفاة بعد العدة وفي الطلاق قبل العدة . يقال للحرة والأمة في الطلاق انتظرا تسعة أشهر من
حين طلقكما زوجاكما لعلكما تحيضان انتهى . وقال في كتاب طلاق السنة من المدونة : والعدة
في الطلاق بعد الريبة وفي الوفاة قبل الريبة انتهى . قال ابن ناجي : يريد أن التسعة أشهر أصل
لزوال الريبة والثلاثة هي العدة بعد ، وفي الوفاة يكفي تسعة أشهر . ووجهه عبد الحق بما حاصله
لأن عدة من تحيض لا تنتقل للأشهر إلا بدليل نفي الحمل وهو التسعة ، والحكم بالدليل واجب
التقدم على حصول مدلوله ، وعدة الوفاة بالأشهر دون شرط وتأخير الحيض مانع ، والعلم بدفع
المانع جائز تأخيره لأن الأصل عدمه انتهى .
الثالث : قال الزناتي : وهل التسعة الأشهر من يوم طلقت أو من يوم رفعت حيضتها
قولان انتهى . ص : ( كعدة من لم تر الحيض واليائسة ) ش : عدل عن أن يقول كعدة الصغيرة
واليائسة لشمول ما ذكره للكبيرة إذا لم تر الحيض والحكم فيها كالحكم في الصغيرة فلذلك
مواهب الجليل — صفحة 476
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٦