الذي ذكره أشهب في مدونته عن طاوس أنه قال : يكفيها ثلاثة أشهر انتهى .
تنبيه : قال ابن عبد السلام : مرادهم بالمعتادة في هذا الباب خلاف مرادهم في كتاب
الحيض ، لأن المعتادة هنا هي التي شأنها أن ترى دم الحيض ، سواء كان عدد أيامه في جميع
الشهر متساويا ومحله من الشهر الذي يكون فيه واحدا ، أو اختلف ذلك ، والمعتادة في كتاب
الحيض أخص من هذا وهي التي لا تختلف أيامها بالاعتبارين أو يكون لها عادتان . انتهى والله
أعلم ص : ( أو أرضعت ) ش : معطوف على ما في حيز لو وظاهره وجود الخلاف في ذلك .
وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه ، ونقل ابن عرفة عن ابن يونس الاجماع ونصه : ومتأخرته
لرضاع بأقرائها . الصقلي : إجماعا انتهى . ومعنى كلام المصنف أنها تعتد بالقرء ولو كانت
ترضع فتأخر حيضها لسبب الرضاعة فإن عليها أن تنتظر الحيض حتى تفطم ولدها ، فإن لم
تحض من يوم فطمته حتى مضت سنة حلت ، وإن رأت في آخرها الدم اعتدت بقرء ، وكذا
تفعل في الثاني والثالث . ابن عبد السلام : هذا إذا كانت المرضع لا ترى الدم في مدة رضاعها ،
وأما إن رأته فلا شك أنها تعتد بتلك الأقراء والأمة في ذلك كالحرة . انتهى والله أعلم ص : ( أو
استحيضت وميزت ) ش : هو أيضا معطوف على ما في حيز لو والخلاف في هذا موجود
لمالك في روايتين : إحداهما اعتبار الحيض المميز واختارها ابن القاسم ، والثانية أنها كالمرتابة تعتد
بالسنة واختارها ابن وهب . نقله في التوضيح وغيره والله أعلم . وقوله : وميزت قال في
التوضيح وغيره : وتمييزه برائحته ولونه . وقال ابن المواز : بكثرته أي إن دم الحيض كثير ودم
الاستحاضة قليل انتهى . ص : ( وللزوج انتزاع ولد المرضع ) ش : ابن عبد السلام : وغلبوا حق
الرجل على حق المرأة في النفقة والسكنى لأنه إنما كان ذلك لها بسبب العدة التي هي من حق
الرجل . وظاهر كلامهم أنه يشترط أن يظهر في ذلك معنى مقصود الرجل انتهى . قال ابن رشد
في رسم كتاب سعد في الطلاق من سماع ابن القاسم من طلاق السنة : وليس للأب أن
ينتزعه منها إلا أن يتبين صدق قوله ويعلم أنه لم يرد بذلك الضرر انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 474
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٤