تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
كلام ابن رشد . ص : ( وانتقال من موت لآخر وجب إن رجا حياة أو طولها ) ش : قال البرزلي بعد أن تكلم على مسألة ما لا يؤكل لحمه : إذا أيس من حياته فيذبح لاراحته من ألم الوجع . وتقدم كلامه في باب المباح طعام طاهر عند قول المصنف : كذكاة ما لا يؤكل . ومن هذا الباب ما يقع بأهل البلايا ممن يأخذهم الولاة ويجزمون بأنهم مقتولون فيريد أن يستعجل الموت بشرب السم فيجري على ما تقدم . وقال عز الدين : إذا رجا الانسان حياة ساعة فلا يحل له استعجال موته ، فظاهره أنه لا يحل له ذلك . وفي الأسئلة : هل يجوز للمكلف قتل نفسه إذا علم أنه أتى ما يوجب ذلك أو يستحب أو يحرم ؟ فإذا فعل هل يسمى بذلك فاسقا أو مفتانا ؟ جوابها من تحتم قتله بذنب من الذنوب لم يجز له أن يقتل نفسه ، وستره على نفسه مع التوبة أولى به . وإن أراد به تطهير نفسه بالقتل فليقر بذلك عند ولي القتل ليقتله على الوجه الشرعي ، فإذا قتل نفسه لم يجز له ذلك لكنه إذا قتل نفسه قبل التوبة كان ذنبه صغيرا لافتياته على الامام ويلقى الله تعالى فاسقا بالجريمة الموجبة للقتل ، وإن قتل نفسه بعد التوبة ، فإن جعلنا توبته مسقطة لقتله فقد لقي الله فاسقا بقتله نفسه لأنه قتل نفسا معصومة ، وإن قلنا : لا يسقط قتله بتوبته لقي الله عاصيا لافتياته على الأئمة ، ولا يأثم بذلك إثم من يرتكب الكبائر لأنه فوت روحا يستحق تفويتها وأزهق نفسا يستحق إزهاقها ، وكان الأصل يقتضي أن يجوز لكل أحد القيام بحق الله تعالى في ذلك لكن الشرع فوضه إلى الأئمة كيلا يوقع الاستبداد به في الفتن انتهى . ص : ( كالنظر في الأسرى بقتل أو من أو فداء أو جزية أو استرقاق ) ش : قال اللخمي : المأخوذ من الغنيمة على سبعة أوجه : أموال ورجال ونساء وصبيان وأرضون وأطعمة