التفليس في شرح قول ابن الحاجب : وللحجر أربعة أحكام : منع التصرف في المال الموجود . قال
ابن عبد السلام : احترازا مما لم يوجد له من المال كالتزامه عطية شئ ما إن ملكه فإنه لا يمنع
منه الآن ، ولكنه إن ملك ذلك الشئ وقد زال عنه حكم الفلس لزمه ما التزم وإلا كان للغرماء
منعه . انتهى . ص : ( إن لم يلفظ بالهدي أو ينويه أو يذكر مقام إبراهيم ) ش : يعني فإن
تلفظ بالهدي كأن قال لله علي أن أهدي فلانا أو نواه كما إذا قال : علي أن أنحر فلانا ونوى
بذلك الهدي أو ذكر مقام إبراهيم كما إذا قال : أنحر فلانا في مقام إبراهيم يريد أو البيت أو
المسجد أو منى أو مكة أو الصفا أو المروة فإنه يلزمه هدي . قال في التوضيح عن ابن بشير : أو
يذكر موضعا من مواضع مكة أو منى .
تنبيهات : الأول : ظاهر كلام المصنف أنه إذا ذكر مقام إبراهيم لزمه الهدي في القريب
والأجنبي ، وهذه طريقة للباجي كما ذكره في التوضيح . وذكره أبو الحسن عن ابن المواز عن
ابن القاسم ، وظاهره أنه تقييد ، وخص ابن الحاجب وغيره ذلك بالقريب .
الثاني : ظاهر كلامه أيضا سواء كان ذلك في نذر أو تعليق وهو اختيار ابن يونس كما
قال في التوضيح : وخص بعضهم ذلك بالتعليق قال : وأما إن قال : لله علي نحر فلان أو ولدي
فلا يلزمه .
الثالث : قيد ابن بشير مسألة ما إذا ذكر الهدي بأن لا يقصد المعصية يعني ذبحه قال :
فلا يلزمه حينئذ شئ ويقيد به مسألة نية الهدي ، وذكر المقام من باب أولى وارتضى القيد في
الشامل وأتى به على أنه المذهب وهو ظاهر والله أعلم . وقال في التوضيح خليل : المسألة على
ثلاثة أوجه : إن قصد الهدي والقربة لزمه باتفاق ، ومن قصد المعصية لم يلزمه باتفاق ، واختلف
حيث لا نية والمشهود عليه الهدي انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 529
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٩