تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
التفليس في شرح قول ابن الحاجب : وللحجر أربعة أحكام : منع التصرف في المال الموجود . قال ابن عبد السلام : احترازا مما لم يوجد له من المال كالتزامه عطية شئ ما إن ملكه فإنه لا يمنع منه الآن ، ولكنه إن ملك ذلك الشئ وقد زال عنه حكم الفلس لزمه ما التزم وإلا كان للغرماء منعه . انتهى . ص : ( إن لم يلفظ بالهدي أو ينويه أو يذكر مقام إبراهيم ) ش : يعني فإن تلفظ بالهدي كأن قال لله علي أن أهدي فلانا أو نواه كما إذا قال : علي أن أنحر فلانا ونوى بذلك الهدي أو ذكر مقام إبراهيم كما إذا قال : أنحر فلانا في مقام إبراهيم يريد أو البيت أو المسجد أو منى أو مكة أو الصفا أو المروة فإنه يلزمه هدي . قال في التوضيح عن ابن بشير : أو يذكر موضعا من مواضع مكة أو منى . تنبيهات : الأول : ظاهر كلام المصنف أنه إذا ذكر مقام إبراهيم لزمه الهدي في القريب والأجنبي ، وهذه طريقة للباجي كما ذكره في التوضيح . وذكره أبو الحسن عن ابن المواز عن ابن القاسم ، وظاهره أنه تقييد ، وخص ابن الحاجب وغيره ذلك بالقريب . الثاني : ظاهر كلامه أيضا سواء كان ذلك في نذر أو تعليق وهو اختيار ابن يونس كما قال في التوضيح : وخص بعضهم ذلك بالتعليق قال : وأما إن قال : لله علي نحر فلان أو ولدي فلا يلزمه . الثالث : قيد ابن بشير مسألة ما إذا ذكر الهدي بأن لا يقصد المعصية يعني ذبحه قال : فلا يلزمه حينئذ شئ ويقيد به مسألة نية الهدي ، وذكر المقام من باب أولى وارتضى القيد في الشامل وأتى به على أنه المذهب وهو ظاهر والله أعلم . وقال في التوضيح خليل : المسألة على ثلاثة أوجه : إن قصد الهدي والقربة لزمه باتفاق ، ومن قصد المعصية لم يلزمه باتفاق ، واختلف حيث لا نية والمشهود عليه الهدي انتهى .