تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ويوعدون به مثل أن يقول : إن بلغت كذا لسيدي فلان كذا ما يصنع به ؟ فأجاب بأنه ينظر إلى قصد المتصدق ، فإن قصد نفع الميت تصدق به حيث شاء ، وإن قصد الفقراء الذين يكونون عنده فليدفع ذلك إليهم ، وإن لم يكن له قصد فلينظر عادة ذلك الموضع في قصدهم الصدقة على ذلك . الشيخ : وكذلك إن اختلف ذرية الولي فيما يؤتى به إليه من الفتوح فلينظر قصد الآتي به ، فإن لم يكن له قصد حمل على العادة في إعطاء ذلك للفقراء أو لهم أو للأغنياء . وسمعته حين سئل إني تصدقت على سيدي محرز بدرهم أو نحوه . فقال : يعطى ذلك للفقراء الذين على بابه انتهى . وقال الدماميني في حاشيته على البخاري في باب كسوة الكعبة من كتاب الحج بعد أن ذكر كلام ابن عرفة الأول : وبقي عليه ما إذا علمنا نذره وجهلنا قصده وتعذر استفساره ، فعلى ماذا يحمل ؟ والظاهر حمله على ما هو الغالب من أحوال الناس بموضع الناذر انتهى . وهذا الذي ذكره يؤخذ مما ذكره البرزلي عن ابن عرفة والله أعلم ، ومثل ذلك من ينذر شيئا للنبي ( ص ) والله أعلم . ص : ( أو أهدى لغير مكة ) ش : قال ابن الحاجب : وإذا التزم هديا لغير مكة لم يفعله لأنه معصية . قال في التوضيح : قال في المدونة : وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال انتهى . وقال ابن فرحون : لأن الهدي إنما يكون قربة إذا كان لمكة ، يريد إذا ذكر لفظ الهدي لأن سوق البدن إلى غير مكة من الضلال ، ومعناه أنه التزم ذلك على سبيل النذر كقوله : لله علي نذر سواء كان معلقا أو غير معلق انتهى . وقال ابن عبد السلام : لا شك أن ناذر الهدي وفي معناه أن يقول : لله علي بدنة ، فأما أن يكون نذرا مطلقا غير مقيد ببلد أو مقيدا ببلد والبلد إما مكة أو غيرها ، والحكم في الثاني من الأقسام بين وكذلك الأول وهو المطلق ، لأن مكة ومنى محل الهدايا . وعلى هذا القسم تكلم في المدونة وأشار فيها إلى الثالث بقوله : وسوق البدن لغير مكة من الضلال . والمصنف لما كان مذهبه الاختصار اعتمد الكلام على القسم الثالث وسكت عن الأول والثاني ، لأن الكلام على الثالث يستلزم الكلام عليهما ولا ينعكس أعني إذا كان من سمى غير مكة لا يجزئه أن ينحر إلا بمكة ، فأحرى من لم يسم أو سماها وهو بين انتهى . وما قاله ظاهر إلا إن أخر كلامه يوهم أن من نذر هديا لغير مكة يلزمه أن ينحره