السرائر انتهى والله أعلم . ثم لما فرغ رحمه الله من المقتضى الأول الذي هو النية تكلم على
المقتضى الثاني الذي هو البساط فقال : ص : ( ثم بساط يمينه ) ش : يعني فإن فقدت النية ولم
يضبطها الحالف وكانت اليمين مما ينوي فيها فإنه ينتقل إلى البساط وهو السبب الحامل على
اليمين وليس بانتقال عن النية في الحقيقة ، وإنما هو لما كان مظنة النية عدل إليه تحويما على النية .
قاله في التوضيح : والمعروف من المذهب تقديم البساط على غيره .
فرع : لأجل تقديم البساط قلنا فيمن حلف لا يشرب له ماء لمن امتن عليه بما يأخذه منه
أنه يحنث ولو بخيط يخيط به . قاله في التوضيح .
فرع : قال في الذخيرة : قال في الكتاب : لو من عليه بهبة شاة فحلف لا يأكل لبنها ولا
لحمها حنث بما اشترى من ثمنها أكلا أو لباسا بخلاف غير ثمنها إلا أن يكون نوى أن لا
ينتفع منه بشئ انتهى . ثم لما فرغ من الثاني تكلم على الثالث الذي هو العرف القولي فقال :
ص : ( ثم عرف قولي ) ش : وعطف بعضها على بعض بثم ليفيد أنها على الترتيب . ومعنى
كلامه أنه إذا فقدت النية والبساط توصل إلى مراد الحالف من لفظه ، والمشهور أنه يحمل على
مواهب الجليل — صفحة 439
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٩